الفصائل الفلسطينية تجتمع في مصر لبحث كسر جمود المفاوضات واستكمال اتفاق وقف النار

الخامسة للأنباء - غزة
تنطلق اليوم السبت في مدينة العلمين المصرية اجتماعات موسعة للفصائل الفلسطينية، تستمر حتى يوم الاثنين المقبل، بمشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، إلى جانب الجبهتين الشعبية والديمقراطية، ولجان المقاومة الشعبية، وحركة المبادرة الوطنية، و”التيار الإصلاحي” في حركة فتح، لبحث سبل تحريك حالة الجمود التي تعترض مسار المفاوضات وآليات الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وتأتي هذه الاجتماعات في ظل استمرار التعنت الإسرائيلي وتصاعد الانتهاكات العسكرية بحق الفلسطينيين في القطاع، وسط اتهامات للاحتلال بعدم الالتزام ببنود الاتفاق واستمرار تنفيذ عمليات القصف والاغتيال رغم الجهود التي يبذلها الوسطاء.
ومن المقرر أن تناقش الفصائل الفلسطينية الورقة التي قدمها المدير التنفيذي لـ”مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، وصياغة موقف موحد بشأنها، في وقت تؤكد فيه الفصائل رفضها الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق قبل استكمال جميع التزامات المرحلة الأولى وتنفيذ بنودها كاملة.
وتُعد هذه الجولة الثالثة من الاجتماعات الرسمية للفصائل منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تتمسك القوى الفلسطينية بجملة من المطالب الأساسية، أبرزها تفكيك المجموعات المسلحة المدعومة من الاحتلال، وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما وراء “الخط الأصفر”، وتطبيق البروتوكول الإنساني، وزيادة حجم المساعدات الإنسانية، وضمان حرية الحركة عبر معبر رفح، إضافة إلى وقف الاغتيالات وعمليات القصف وإطلاق النار المتواصلة.
وبدأت وفود الفصائل الفلسطينية بالوصول إلى القاهرة أمس الجمعة تمهيداً لانطلاق الاجتماعات، في إطار جولة جديدة من المشاورات المتعلقة بمستقبل اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت لا تزال فيه الخروقات الإسرائيلية مستمرة منذ إبرام الاتفاق في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وبحسب مصادر مطلعة، يضم وفد حركة حماس المفاوض رئيس الحركة في غزة خليل الحية، إلى جانب عدد من قيادات الحركة البارزين، من بينهم زاهر جبارين وغازي حمد.
كما أفادت المصادر بأن الوسيط المصري طلب حضور المجلس القيادي للحركة، الذي يضم رئيس مجلس الشورى العام محمد درويش، وخالد مشعل، وخليل الحية، وزاهر جبارين، ونزار عوض الله، على أن يتحدد مستوى المشاركة وفق نتائج الاجتماعات الجارية ومخرجاتها.
ومن المنتظر أن تعقب اجتماعات الفصائل لقاءات مع الوسطاء لبحث آليات تنفيذ الاتفاق وتجاوز العقبات التي أعاقت التقدم في الجولات السابقة.
وفي المقابل، يواصل الاحتلال الإسرائيلي ونيكولاي ملادينوف الضغط باتجاه إعلان رسمي من حركة حماس بشأن تسليم سلاحها قبل الشروع في إعادة إعمار قطاع غزة وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، وهو طرح ترفضه حماس والفصائل الفلسطينية بشكل قاطع، معتبرة أن ربط الإعمار أو الترتيبات المدنية بقضية السلاح أمر غير مقبول.





