الرئيسية

المشهراوي: الأيام المقبلة حاسمة لإنجاز اتفاق غزة والانطلاق نحو التعافي

الخامسة للأنباء - غزة

أكد سمير المشهراوي، نائب رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة «فتح». أن الشعب الفلسطيني يتطلع إلى تحقيق فرحة طال انتظارها وإنهاء حالة الانقسام والعدوان. مشيرًا إلى أن الوفد القيادي لحركة «حماس» جاء إلى مفاوضات القاهرة بعزيمة وإرادة جادتين لإتمام الاتفاق ووضع الأمور في نصابها الصحيح هذه المرة.

وحمّل المشهراوي، في لقاء خاص مع الغد، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن كافة أسباب التأخير والمماطلة منذ توقيع اتفاق شرم الشيخ. وما يرتكبه من تصعيد وعدوان مستمر في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأوضح أنه رغم هذه العرقلة الإسرائيلية، إلا أن القادة في حركة حماس يدركون حجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم وضرورة اتخاذ قرارات شجاعة لسحب الذرائع من يد الاحتلال. وتفويت الفرصة عليه في التملص من التزاماته أمام المجتمع الدولي.

وأوضح المشهراوي أن ما يميز هذه الجولة المفاوضات ويجعلها أكثر إيجابية عن سابقاتها، هو دخول عوامل وضمانات جديدة. تمثلت في التدخل المباشر من رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي القيادي الوطني محمد دحلان، بالاتصال والتنسيق مع المسؤولين الأميركيين. وبترتيب مستمر ومكثف على مدار الساعة مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد. إضافة إلى مشاركة الفصائل الفلسطينية في صياغة وتذليل العقبات.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

التوصل لاتفاق مرتقب

وأكد أن هذه اللقاءات الثنائية والجهود المكثفة أسهمت في حلحلة الكثير من النقاط الخلافية. وتذليل العقبات نحو التوصل لاتفاق مرتقب.
وحول الخطة المكونة من 15 نقطة، كشف المشهراوي أنه تم إنجاز معظم بنودها. بينما بقيت بعض النقاط العالقة المتعلقة بالبندين 5 و8 الخاصين بملفي الموظفين والسلاح. لافتًا إلى أن حماس قدمت صياغات إيجابية وتنازلات مرنة.

قال المشهراوي: «السلاح ليس مقدسًا، والمقدس الوحيد هو الدم الفلسطيني. وأنا لست مخولاً بالخوض في التفاصيل الدقيقة لكوني لست جزءا من طاولة المفاوضات المباشرة. لكنني أؤكد أننا باتت تفصلنا خطوات قصيرة عن التوصل لاتفاق نهائي».

وأشار نائب رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي إلى أنه في حال تم التوقيع خلال الأيام القليلة المقبلة في القاهرة. ستنطلق مرحلة جديدة تتضمن تحديد آليات وملاحق التنفيذ. وبدء مرحلة التعافي المبكر، وتسليم إدارة قطاع غزة للجنة الوطنية التي تحظى بتوافق الفصائل والسلطة والدول العربية والمجتمع الدولي.

ملف إعادة الإعمار

وفيما يتعلق بملف إعادة الإعمار، دعا المشهراوي إلى ترك التفاصيل الفنية لأهل الاختصاص. مشددًا على أن العملية تتطلب توفير ورصد أموال حقيقية وتكاتف الجهود الدولية والحديث وفق خطة عملية واقعية. بعيدًا عن الشعارات الإعلامية غير القابلة للتقييم أو التطبيق، مثمنًا التحركات الدولية في إطار خطة الرئيس الأميركي ترمب ومجلس السلام.

وفي تعليقه على دور السلطة الفلسطينية، شكك المشهراوي في وجود رغبة جادة لدى القيادة الفلسطينية للقيام بدور حقيقي في إدارة قطاع غزة. مؤكدًا أنها لم تقم بالحد الأدنى من واجباتها تجاه معاناته وأهله منذ بداية العدوان. بل تنصلت من مسؤولياتها وواصلت سياستها السابقة في اقتطاع حقوق الموظفين وتنفيذ قرارات مفصلة على مقاس أشخاص بعينهم. دون تقديم خطاب يخفف عن المواطنين.

وأعرب المشهراوي عن تفاؤله الشديد بأن الأيام القادمة ستشهد الإعلان عن الاتفاق. مشددًا على أن الهدف الأساسي هو بدء مرحلة التعافي. والحفاظ على وحدة الضفة وغزة، والانتقال إلى مسار سياسي يخدم تطلعات الشعب الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى