الوثيقة الأمريكية لإعادة إعمار غزة.. تسريبات تكشف خطة لا تشترط نزع سلاح حماس
وتسريبات تكشف تفاصيل الخطة

الخامسة للأنباء - غزة
الوثيقة الأمريكية لإعادة إعمار غزة.. تسريبات تكشف خطة لا تشترط نزع سلاح حماس، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن وثيقة أمريكية تتضمن تصورًا للمرحلة المقبلة في قطاع غزة، تشمل المضي في إعادة الإعمار وإنشاء ترتيبات إدارية وأمنية جديدة، حتى في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حركة حماس.
وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية، فإن الولايات المتحدة سلّمت إسرائيل الوثيقة، وتنتظر موافقة خطية عليها، مشيرة إلى أنها تعكس توجهاً أمريكياً لدفع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بمرحلة ما بعد الحرب، مع تجنب استئناف العمليات العسكرية في القطاع.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الولايات المتحدة أو إسرائيل بشأن ما ورد في التقرير، كما لم تُنشر نسخة رسمية كاملة من الوثيقة، فيما تستند المعلومات المتداولة إلى تسريبات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر وصفتها بالمطلعة.
ووفقًا للتسريبات، تتضمن الوثيقة السماح بتنفيذ مشاريع لإعادة تأهيل البنية التحتية في قطاع غزة، تشمل شبكات المياه والكهرباء، إلى جانب نقل السكان من مناطق خاضعة لسيطرة حماس إلى مناطق تقع ضمن مسؤولية ما يُعرف بـ”مجلس السلام” بحلول نهاية عام 2026.
كما تشير الوثيقة إلى السماح بإنشاء مقر لحكومة تكنوقراط، وإقامة قواعد للقوة الدولية المزمع نشرها في القطاع، وإعادة بناء المستشفى الأوروبي، بما يشمل إدخال مواد البناء والمعدات الطبية وإنشاء ممر آمن للوصول إليه.
وتتضمن البنود أيضًا تحويل أموال المقاصة الخاصة بقطاع غزة إلى مجلس السلام، مع منح حكومة التكنوقراط صلاحيات إدارية وحرية الحركة داخل القطاع وخارجه للأغراض الرسمية، إضافة إلى السماح بتوزيع الوقود وتفعيل المدفوعات الرقمية وتقليص مصادر جباية الضرائب والرسوم التي تعتمد عليها حركة حماس.
وبحسب التقرير، تشمل الخطة كذلك تشغيل خدمات الجيل الرابع (4G) في قطاع غزة، ومنح عفو مشروط للأشخاص الذين يسلمون أسلحتهم ويلتزمون بشروط السلام، بينما يتولى مجلس السلام الإشراف على سلاسل الإمداد والوقود والمدفوعات.
وفي الجانب الأمني، تنص الوثيقة على نشر قوة استقرار دولية مدعومة بحرس مدني فلسطيني غير مسلح، مع احتفاظ إسرائيل بحق اتخاذ إجراءات أمنية إذا لم تلتزم حماس بنزع سلاحها.
من جانب آخر، نقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن دبلوماسيين عرب أن مصر وافقت على استضافة برامج تدريب لعناصر الشرطة الفلسطينية، فيما أبدت أربع دول استعدادها للمشاركة بقوات ضمن القوة الأمنية الدولية المقترحة، إلا أن تنفيذ هذه الترتيبات لا يزال مرهونًا بموافقات إسرائيلية لم تصدر حتى الآن.
وأضافت الصحيفة أن الهيئات المكلفة بإدارة قطاع غزة وإعادة إعماره ستعقد اجتماعات في قبرص يومي الثلاثاء والأربعاء لبحث ترتيبات المرحلة المقبلة، في وقت تشير فيه التقارير إلى استمرار الخلافات السياسية والأمنية التي تعيق تنفيذ الخطة.
ويؤكد التقرير أن جميع التفاصيل المتداولة حتى الآن تستند إلى تسريبات إعلامية إسرائيلية، في ظل غياب أي وثيقة رسمية منشورة أو تأكيدات من الجهات الأمريكية أو الإسرائيلية بشأن مضمونها.





