مقالات الخامسة

“سرقة أعضاء وآثار تعذيب … اسرائيل تعيد جثامين لفلسطينيين بأعضاء مفقودة و قرائن تشير الى اعدامات ميدانية”

الخامسة للأنباء - غزة

بقلم/شذى أبو سلعة

لم يعودوا كما غادروا…

لم يعودوا أحياء، ولا حتى أمواتًا كما يجب أن يكون الشهداء.

عادوا محمولين بأكياس بيضاء، بلا ملامح، بلا أعين، بلا أعضاء… بلا إجابات.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

في مشرحة مشفى ناصر الطبي، طبيب شرعي يشير لقطع ملابس أو ندبات، والعائلات تهرول مسرعة في تفتيش وجوه مخفية الملامح..

“الحمد لله، أخيراً وجدتُ ابني عبدالله”، قالها بصوتٍ مرتجف. “كان مفقوداً منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، كان وجهه غير قابل للتمييز من شدة التعذيب، عرفتُ أنه هو فقط من خلال شامة صغيرة قرب أنفه وشكل أسنانه.

توقف، ودموعه تنهمر على وجهه. “كانت أسوأ لحظة في حياتي.

لا ينبغي لأي أب أن يتعرف على ابنه هكذا.”

ابنه الآخر، خالد، لا يزال مفقودًا. قال بهدوء: “لقد فقدت ابنيّ. كان عبد الله مدنيًا. لم يكن مقاتلًا.

كان قريبًا من الحدود ذلك اليوم، لماذا قُتل هكذا؟”

أخذ السيد المناصرة نفسًا عميقًا وقال: “يجب محاسبة الاحتلال على ما ارتكبه”

هكذا أصبحت عودة الشهداء: قلوب تنتظر، وأجساد تعود ممزقة، وأعضاء ناقصة.

جثامين الأسرى الفلسطينيين الذين اعتقلتهم إسرائيل خلال الحرب الأخيرة، بدأت تُسلَّم بعد انتهاء العدوان، لكن لم يكن ما عاد هو ما خُطف.

جثامين مشوّهة الملامح، مُكبّلة الأيدي والأرجل، عليها آثار حروق، وكدمات، وآثار تعذيب.

بعضها بلا ملامح واضحة أبدًا، بلا أعين، وبعضها دون قلب، أو كِلى، أو كبد.

الأرقام تقول إنّ 10 آلاف أو أكثر ربما ما زالوا تحت الأنقاض أو في مواقع لا يُكشف عنها، لكنّها في هذه القاعة لا تهمّ بقدر نظرة الأم إلى الجثة المقابلة للرجل الموجود أمام الجثث..

بعد كل هذا، أتسائل اليوم..من سيُحاسب الإحتلال على جرائمه؟؟من سيُحمّل الدول مسؤولية الصمت؟؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى