ثابت

سلام فياض: السلطة الفلسطينية بصيغتها الحالية غير قابلة للإصلاح وندعو لإعادة هيكلة سياسية شاملة

الخامسة للأنباء - غزة

قال رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض إن السلطة الفلسطينية، بتركيبتها السياسية والهيكلية الحالية، أصبحت غير قابلة للإصلاح، معتبرًا أن معالجة الأزمة الراهنة تتطلب إعادة هيكلة سياسية شاملة، وليس الاكتفاء بإصلاحات إدارية أو تكنوقراطية.

وأوضح فياض، خلال مقابلة مع مجلة “فورين أفيرز” على هامش منتدى “أسبين الأمني”، أن اختزال أزمة الحكم في تحسين الكفاءة الإدارية يمثل تشخيصًا قاصرًا، مشددًا على أن رفع كفاءة السلطة وحده لن يمنحها الشرعية أو التوافق الوطني اللازمين لتمثيل الضفة الغربية وقطاع غزة.

ووجّه فياض انتقادات إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، محملًا إياه مسؤولية غياب المبادرة السياسية ووجود فراغ في التمثيل الوطني خلال الأزمة الحالية. وأضاف أن القيادة الفلسطينية تنصلت في بداية الأحداث من دورها بدعوى أن ما يجري يخص فصيلًا بعينه.

وأشار إلى أن الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركتا فتح وحماس، وقّعت في بكين عام 2024 على وثيقة لتفعيل الإطار القيادي الموحد وتشكيل حكومة توافق وطني، إلا أن هذه الخطة لم تُنفذ، وفق قوله، بسبب عدم مبادرة الرئيس عباس إلى دعوة الإطار القيادي للاجتماع وتشكيل الحكومة.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وطرح فياض مسارين للخروج من حالة الانسداد السياسي؛ يتمثل الأول في تفعيل الإطار القيادي الموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية ليضم الفصائل غير المنضوية فيها، بما في ذلك حركتا حماس والجهاد الإسلامي، والتوافق على تشكيل حكومة كفاءات مستقلة لإدارة الضفة الغربية وقطاع غزة خلال مرحلة انتقالية، تتولى ملفات الإغاثة وإعادة الإعمار والتحضير لانتخابات عامة.

أما المسار الثاني، فيقوم على تحرك دولي يتجاوز المفاوضات الثنائية، عبر استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يعترف صراحة بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة ذات سيادة كاملة على حدود عام 1967، تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

واعتبر فياض أن صدور قرار من مجلس الأمن يشكل الآلية الأكثر فاعلية لمعالجة الخلل الذي رافق اتفاقيات أوسلو، مشيرًا إلى أنها تضمنت اعترافًا فلسطينيًا بإسرائيل دون اعتراف إسرائيلي مقابل بالدولة الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى