ثابت

عبد العاطي لشبكة الخامسة: تصريحات القائد دحلان تنقل الأولوية من إدارة الحرب إلى حماية الإنسان الفلسطيني

الخامسة للأنباء - غزة

في ظل تصاعد الجهود السياسية الرامية إلى وقف الحرب على قطاع غزة، أكد الحقوقي ورئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، الدكتور صلاح عبد العاطي، أن أي اتفاق لا يضع حماية الإنسان الفلسطيني وحقوقه في مقدمة أولوياته لن يحقق استقرارًا حقيقيًا، مشددًا على أن نجاح أي تفاهم مرهون بضمانات دولية تكفل وقف الانتهاكات وحماية المدنيين.

وقال عبد العاطي، في تصريح خاص لشبكة الخامسة للأنباء، “إن أي جهد سياسي أو دبلوماسي يهدف إلى وقف الحرب، وحماية المدنيين، وإنهاء دوامة القتل والتجويع والتدمير، يمثل خطوة إيجابية تستحق الدعم”، مشيرًا إلى أن تصريحات قائد تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح محمد دحلان الأخيرة تكتسب أهمية لأنها تنقل النقاش من إدارة الحرب إلى أولوية حماية الإنسان الفلسطيني.

وأوضح أن التركيز على وقف العدوان، ومنع انهيار الوضع الإنساني، والانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، ينسجم مع أحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويؤكد أن إنقاذ المدنيين يجب أن يظل أولوية تتقدم على أي اعتبارات سياسية أو عسكرية.

وأضاف: “أن التجارب الدولية أثبتت أن الحلول السياسية الجادة تشكل المدخل الأكثر واقعية لوقف الانتهاكات الجسيمة، إلا أن نجاحها يتطلب ضمانات تنفيذية واضحة وإرادة دولية حقيقية”، مؤكدًا أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار لن يكون فاعلًا ما لم يقترن بآليات رقابة مستقلة، وإجراءات تحقق دولية، وضمانات تحول دون إفلات مرتكبي الجرائم من المساءلة.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

 

وشدد على أن الأولوية في أي اتفاق يجب أن تتمثل في الوقف الفوري والشامل والدائم لإطلاق النار، ووقف جميع أشكال الاستهداف بحق المدنيين والأعيان المدنية، وضمان التدفق الكامل للمساعدات الإنسانية، ورفع القيود عن الغذاء والدواء والوقود، وإجلاء الجرحى والمرضى، وتأمين عودة النازحين بصورة طوعية وآمنة وكريمة، مع رفض أي إجراءات تؤدي إلى التهجير القسري أو التغيير الديموغرافي، إلى جانب توفير الحماية للمستشفيات والمدارس ومرافق الإغاثة وفقًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.

وأشار عبد العاطي إلى أن منع انهيار أي اتفاق يتطلب منظومة ضمانات دولية ملزمة، تشمل رقابة أممية مستقلة على التنفيذ، وضمان فتح المعابر بصورة مستدامة، وتأمين وصول المنظمات الإنسانية دون عوائق، وإنشاء آليات فعالة لرصد الانتهاكات والتحقق منها، وربط أي خرق بمساءلة قانونية وسياسية واضحة، بما يضمن حماية المدنيين ومنع تكرار الجرائم.

وختم عبد العاطي بالتأكيد على أن حماية المدنيين ليست خيارًا سياسيًا، بل التزام قانوني وأخلاقي يفرضه القانون الدولي على جميع الأطراف، مشددًا على أن أي اتفاق لا يضع الإنسان الفلسطيني وحقوقه وكرامته في صدارة أولوياته سيظل هشًا وقابلًا للانهيار، فيما يشكل الاتفاق الذي يوقف الحرب بصورة دائمة، ويضمن الحماية، ويفتح الطريق أمام الإغاثة وإعادة الإعمار وتحقيق العدالة، الأساس الحقيقي لتحقيق الاستقرار وتهيئة البيئة اللازمة لاستئناف مسار سياسي يكفل حقوق الشعب الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى