قط بـ9 أرواح يفلت من الأسر 3 سنوات.. ونهايته برصاصة “رحيمة”

الخامسة للأنباء - غزة
بعد مطاردة استمرت ثلاث سنوات، نجح دعاة حماية البيئة في نيوزيلندا أخيراً في الإيقاع بقط بري أطلقوا عليه لقب “ذو التسع أرواح”. بعدما اتهم بقتل عشرات الطيور المهددة بالانقراض، إضافة إلى صغار طيور الكيوي وسحالي وحيوانات برية أخرى.
وبدأت قصة القط قبل نحو ثلاثة أعوام، عقب إطلاق 20 طائراً من طيور الباتيكي، أو البط البني. التي جرى تربيتها في الأسر، في شبه جزيرة بوريروا بنيوزيلندا.
وبعد أسبوع واحد فقط من إطلاق الطيور، عثر فريق حماية البيئة على أحدها نافقاً وممزقاً. قبل أن يرتفع عدد الطيور النافقة بصورة متسارعة.
قط مراوغ بلا نمط واضح
تمكن العلماء سريعاً من تحديد المشتبه به، وهو قط رمادي مخطط يحمل علامات مميزة، لكن الإمساك به تحول إلى مهمة بالغة الصعوبة.
ورغم نصب العديد من الفخاخ ومراقبته بالكاميرات. كان القط يختفي لفترات طويلة، ثم يظهر في أوقات وأماكن مختلفة، دون أن يتبع نمطاً ثابتاً يمكن توقعه.
وقال آندي مينتور، مدير مشروع “بيست فري بوريروا”. إن الفريق اضطر إلى الاستعانة بمزيد من الفخاخ والمعدات وكاميرات المراقبة الليلية. موضحاً أن القط كان يظهر أحياناً عند الغروب أو منتصف الليل أو في الصباح الباكر، وأحياناً خلال النهار، قبل أن يختفي لشهرين أو ثلاثة.
وفي أكثر من مناسبة، اقتربت فرق المطاردة من الإمساك به. لكنه كان ينجح في الإفلات والاختباء بين الحشائش الطويلة.
عشرات الطيور ضحية المفترس
وخلال السنوات الثلاث التي قضاها القط متجولاً في شبه الجزيرة. يعتقد أنه قتل عشرات الطيور من نوع البط البني المهدد بشدة. إلى جانب عدد من فراخ الكيوي والسحالي المحلية وحيوانات برية أخرى.
وأصبح القط معروفاً بين فرق حماية البيئة. التي أطلقت عليه لقب “ذو التسع أرواح” بسبب قدرته المتكررة على الإفلات من محاولات الإمساك به.
السمك والدجاج.. الطعم الأخير
وجاءت نقطة التحول عندما لاحظ فريق من دعاة حماية البيئة أن القط عاد إلى الموقع نفسه لثلاث ليالٍ متتالية. ما اعتبروه فرصة نادرة للإيقاع به.
ونصب الفريق مجموعة من الأقفاص والفخاخ، واستخدم سمك السلمون والدجاج المقلي والأرانب كطُعم لجذب القط.
هذه المرة، نجحت الخطة، وانتهت مطاردة استمرت ثلاث سنوات بالقبض على الحيوان.
لكن القط لم ينقل إلى الأسر، إذ أطلق عليه فريق من الصيادين النار، في ما وصفوه بأنه إجراء رحيم. بهدف حماية الطيور والحيوانات المحلية المهددة من استمرار افتراسه لها.
القطط البرية وتهديد الحياة البرية
وتعد القطط البرية من الحيوانات المفترسة التي تشكل خطراً على عدد من الأنواع المحلية في نيوزيلندا. ولا سيما الطيور التي تطورت في بيئة تفتقر تاريخياً إلى كثير من الثدييات المفترسة.
وتعتمد جهود حماية الحياة البرية هناك على الحد من أعداد الحيوانات المفترسة الدخيلة، بما فيها القطط البرية، لحماية الأنواع المحلية النادرة وإتاحة فرصة أكبر لتعافي أعدادها.





