ثابتشؤون (إسرائيلية)

لماذا تؤجل إسرائيل الانسحاب من جنوب لبنان؟ خلافات حول آلية الرقابة تعرقل التنفيذ

الخامسة للأنباء - غزة

كشفت تقارير إسرائيلية عن قرار تل أبيب تأجيل تنفيذ المرحلة الأولى من الانسحاب من منطقتين في جنوب لبنان. رغم التفاهمات التي تم التوصل إليها مؤخرًا برعاية أمريكية. في خطوة عزتها إسرائيل إلى عدم الاتفاق على آلية رقابة مشتركة مع الجانب اللبناني.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، نقلًا عن مصادر لم تسمها. بأن المناقشات التي جرت داخل المؤسسة العسكرية خلصت إلى أن الجدول الزمني لتنفيذ خطة الانسحاب سيتأخر عن التقديرات الأولية. ما يعني إرجاء انسحاب القوات الإسرائيلية من بلدتي زوطر وفرون في جنوب لبنان.

وبحسب المصادر، فإن إسرائيل تشترط التوصل إلى اتفاق بشأن آلية رقابة مشتركة تضم الجيشين اللبناني والإسرائيلي. لتتولى متابعة تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار المنصوص عليها في الملحق الأمني السري للاتفاق.

وأضافت أن الولايات المتحدة يتوقع أن توافق على الشخصيات المشاركة في هذه الآلية. بهدف منع وصول معلومات أمنية حساسة إلى حزب الله. معتبرة أن غياب هذه الضمانات كان من أسباب تعثر آلية مماثلة أُنشئت عام 2024.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وأكدت مصادر أمنية إسرائيلية أنه لا يوجد في الوقت الراهن جدول زمني محدد لاستكمال الانسحاب. مشددة على أن العملية ستنفذ فقط بعد وضع معايير واضحة تلزم الجيش اللبناني باتخاذ إجراءات “ملموسة وفورية” ضد حزب الله، وفق الرواية الإسرائيلية.

اتفاق إطاري

وكانت بيروت وتل أبيب قد وقعتا، مساء الجمعة الماضية وبرعاية أمريكيةاتفاقًا إطارًا .ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة. يبدأ بمنطقتين تجريبيتي. دون تحديد جدول زمني ملزم. على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي يتم الانسحاب منها.

ويشترط الاتفاق أيضًا بسط سلطة الدولة اللبنانية على تلك المناطق ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حزب الله. وهو ما أثار تباينًا في المواقف اللبنانية.

ففي حين اعتبر مسؤولون لبنانيون الاتفاق خطوة أولى نحو استعادة السيادة الكاملة على الأراضي اللبنانية.

رفض حزب الله بنوده، واصفًا الاتفاق بأنه “منعدم الوجود” و”مذل”، مؤكدًا أن ربط الانسحاب الإسرائيلي بمسألة سلاحه يمثل تجاوزًا للخطوط الحمراء.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. أكد فيها أن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان طالما بقي حزب الله موجودًا. في إشارة إلى استمرار ربط الانسحاب بالتطورات الأمنية على الحدود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى