مستقبل غزة على طاولة القاهرة.. والخلافات تعرقل الاتفاق

الخامسة للأنباء - غزة
تتواصل في العاصمة المصرية القاهرة، لليوم الثاني على التوالي، المشاورات الفلسطينية برعاية مصرية وبمشاركة وسطاء إقليميين، وسط خلافات بين الفصائل تعيق التوصل إلى توافقات نهائية بشأن عدد من الملفات المرتبطة بمستقبل قطاع غزة.
وأفادت مصادر مطلعة لسكاي نيوز بأن المباحثات لم تُسفر حتى الآن عن تفاهمات شاملة بين الأطراف المشاركة، معتبرة أن نجاح الجهود المطروحة يبقى مرتبطاً بقدرة الفصائل على تجاوز تبايناتها السياسية والتنظيمية. وأشارت إلى أن القاهرة تواصل جهودها المكثفة لتقريب وجهات النظر والدفع نحو صيغة توافقية.
وبحسب مصدر مصري، يشارك في الاجتماعات رئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إلى جانب رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن.
وكانت حركة حماس أعلنت، السبت، انطلاق سلسلة لقاءات مع الفصائل الفلسطينية والوسطاء الإقليميين في القاهرة، بهدف بحث آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والتفاهمات المتعلقة بإدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة.
وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم إن النقاشات تتركز على استكمال بنود اتفاق غزة، بما يشمل تثبيت وقف إطلاق النار، وفتح المعابر، واستكمال الترتيبات الخاصة بالمرحلة التالية.
وأضاف أن المشاورات تتناول ملفات الإدارة المدنية والأمنية للقطاع، إلى جانب المقترحات المطروحة بشأن تشكيل أطر انتقالية لإدارة المرحلة المقبلة.
وجاءت هذه الاجتماعات عقب وصول وفد من قيادة حماس برئاسة خليل الحية إلى القاهرة، الجمعة، إلى جانب وفود تمثل عدداً من الفصائل الفلسطينية الأخرى، في زيارة تستمر عدة أيام.
وتأتي هذه التحركات في ظل تحديات سياسية وأمنية تواجه تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، واستمرار الخلافات حول قضايا جوهرية تتعلق بمستقبل القطاع وشكل الإدارة المقبلة.
وفي سياق متصل، كان الممثل السامي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف قد دعا، خلال مايو الماضي، إلى نقل إدارة القطاع إلى جهة سياسية جديدة، مطالباً بحصر السلاح بسلطة واحدة، فيما دعا حركة حماس إلى التحول إلى إطار سياسي يشارك في العملية الديمقراطية.
ويُطبق اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس منذ أكتوبر الماضي، بعدما تضمن في مرحلته الأولى تبادل أسرى ومحتجزين، وإدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع، وانسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المناطق.
وتشمل المقترحات المطروحة للمرحلة المقبلة، وفق المبادرة الأميركية المعلنة في يناير الماضي، انسحاباً إسرائيلياً من قطاع غزة، وإطلاق برنامج واسع لإعادة الإعمار، إضافة إلى تشكيل إدارة انتقالية تتولى إدارة شؤون القطاع خلال الفترة القادمة.
في المقابل، شهدت الأسابيع الأخيرة توسيع الجيش الإسرائيلي نطاق سيطرته الميدانية داخل القطاع، فيما أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 950 فلسطينياً منذ بدء سريان الهدنة، وفق معطيات متداولة.





