ملف السلاح يتصدر مباحثات القاهرة والوسطاء يطرحون 3 خيارات أمام الفصائل

الخامسة للأنباء - غزة
كشفت مصادر فلسطينية مطلعة أن ملف سلاح الفصائل تصدّر النقاشات خلال الاجتماعات التي عُقدت في القاهرة بين ممثلي الفصائل الفلسطينية، في ظل طرح جديد قدمه الوسطاء يتضمن مسارات متعددة للتعامل مع القضايا العالقة المرتبطة بقطاع غزة.
وأوضح مصدر من الفصائل لصحيفة “الشرق الأوسط” أن جولات التفاوض السابقة كانت تركز على استكمال بنود المرحلة الأولى، بما يشمل دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع، وبدء عمل قوة الاستقرار الدولية في منطقة الخط الأصفر، وانسحاب القوات الإسرائيلية منها، قبل الانتقال لاحقاً إلى مناقشة ملف السلاح. وأضاف أن “الجولة الحالية شهدت طرح قضية السلاح بشكل مباشر على طاولة المفاوضات”.
وبحسب المصادر، قدم الوسطاء ورقة تتضمن ثلاثة خيارات أمام الفصائل، تتمثل في القبول بالمقترح مع إدخال بعض التعديلات عليه، أو رفضه بالكامل، أو مواصلة المفاوضات دون التوصل إلى نتائج، وهو ما قد يفتح الباب أمام تصعيد إسرائيلي أكبر.
وشارك في الاجتماعات ممثلو ثمانية فصائل فلسطينية، في حين غابت حركة “فتح” عن المباحثات. وناقش المشاركون الورقة المقدمة من الوسطاء، إلى جانب الرؤى والمقترحات التي أعدها كل فصيل بشأنها، وسط تسجيل اعتراضات وتحفظات على عدد من البنود، خاصة ما يتعلق بملف السلاح الذي هيمن على نقاشات الاجتماعات.
وأشارت المصادر إلى أن بعض القيادات المنضوية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، إلى جانب ممثل “التيار الإصلاحي الديمقراطي” المعروف بتيار محمد دحلان، دعوا إلى عدم رفض المقترحات المطروحة، والعمل على إدخال تعديلات محدودة عليها بالتوافق مع الوسطاء، تمهيداً لتقديمها إلى إسرائيل والإدارة الأميركية باعتبارها تفاهمات مشتركة.
ووفقاً لمصادر من حركة “حماس” وفصائل أخرى، فإن هناك تقارباً في الرؤى بشأن التعامل مع السلاح باعتباره “سلاحاً وظيفياً”، مع طرح أفكار تتعلق بوضعه كوديعة لدى الوسطاء أو لدى جهة أمنية فلسطينية تتولى حماية الفلسطينيين ومواجهة العصابات المسلحة.
كما نقلت الصحيفة عن أحد القياديين المشاركين في الاجتماعات دعوته إلى تبني رؤية تقوم على حصر السلاح ضمن صيغة يتم التوافق عليها، بالتوازي مع تنفيذ المرحلة الأولى من التفاهمات، والتي تشمل دخول لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة، وإنهاء ظاهرة العصابات المسلحة، وبدء عمل قوة الاستقرار الدولية، على أن يُقدَّم ذلك بوصفه موقفاً فلسطينياً موحداً يحظى بدعم الوسطاء.





