الرئيسيةشؤون (إسرائيلية)

نتنياهو يتحدى خطة ترامب بشأن غزة.. حسابات الانتخابات تصطدم بضغوط واشنطن

الخامسة للأنباء - غزة

يبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اختار المضي في مواجهة محتملة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. بعدما أعلن رفضه العلني لخارطة الطريق الأمريكية بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة. في خطوة تأتي بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية. وتصاعد الضغوط السياسية الداخلية عليه.

وخلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية، الأحد، أكد نتنياهو أن إسرائيل “لا تقبل” الوثيقة الأمريكية المؤلفة من 15 بندًا. مشددًا على أن جيش الاحتلال لن ينسحب من قطاع غزة قبل نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل.

ووفق تحليل نشرته شبكة “سي إن إن”، فإن موقف نتنياهو ينطوي على مخاطرة سياسية. في ظل احتمال دخوله في مواجهة مع إدارة ترامب، التي كثفت تحركها بشأن ملف غزة وتدفع باتجاه اتفاق. يقوم على نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع بصورة تدريجية ومتزامنة.

ويرى التحليل أن نتنياهو قد يكون يعتبر أن كلفة إغضاب ترامب أقل من الثمن السياسي الذي قد يدفعه إذا خسر دعم اليمين الإسرائيلي. خصوصًا مع اقتراب الانتخابات العامة، التي تفصل عنها نحو 12 أسبوعًا، في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء صعوبات في استطلاعات الرأي.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

ويحتاج نتنياهو، في حال سعى إلى الاحتفاظ بمنصبه، إلى الحفاظ على دعم أحزاب اليمين المتطرف لتشكيل ائتلاف حكومي جديد. في وقت يتعرض فيه لضغوط متزايدة من حلفائه الرافضين لخارطة الطريق الأمريكية، وكذلك لفكرة نشر قوة دولية للاستقرار في قطاع غزة.

ولا تقتصر المعارضة للخطة الأمريكية على أحزاب اليمين المتطرف. إذ تشير القراءة السياسية إلى أن قطاعات واسعة من الناخبين الإسرائيليين، رغم تأييدها للرئيس ترامب. لا تزال ترفض أي ترتيبات قد تُنظر إليها على أنها تحد من ما تصفه بـ”حرية إسرائيل” في التعامل مع قطاع غزة.

موقف حماس

وفي المقابل، تبنت حركة حماس موقفًا أكثر تحفظًا، إذ أكدت تمسكها بخارطة الطريق. ودعت مجلس السلام إلى ممارسة الضغط على نتنياهو من أجل الالتزام بها والمضي في تنفيذ بنودها.

من جانبه، أوضح المبعوث الأمريكي نيكولاي ملادينوف أن انسحاب القوات الإسرائيلية يمكن أن يبدأ بعد اتخاذ خطوات موثقة باتجاه نزع سلاح الفصائل الفلسطينية. تشمل سحب الأسلحة وتخزينها بطريقة تضمن عدم إمكانية استخدامها مجددًا.

ويعكس الخلاف المتصاعد بين واشنطن وتل أبيب أن أزمة خطة غزة لا تتعلق فقط بآليات تنفيذ وقف إطلاق النار أو مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في القطاع. بل ترتبط أيضًا بحسابات نتنياهو السياسية الداخلية، في ظل اقتراب الانتخابات وحاجته إلى الحفاظ على تماسك ائتلافه اليميني.

وبينما تضغط الإدارة الأمريكية باتجاه إتمام الاتفاق، يتمسك نتنياهو بشروطه المتعلقة بنزع سلاح حماس والوجود العسكري الإسرائيلي. ما يجعل مستقبل الهدنة وخطة إدارة قطاع غزة مرهونًا بقدرة الطرفين على تجاوز الخلافات وتقديم تنازلات متبادلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى