ثابت

هآرتس: نتنياهو يوظف قضية «التدخل الخارجي» لعرقلة تغيير رئيس الكنيست

الخامسة للأنباء - غزة

تتزايد التساؤلات حول قضية التحقيق في شبهات «التدخل الخارجي» في انتخابات الكنيست الإسرائيلي، وسط مؤشرات على تضخيم الادعاءات المرتبطة بها وتوظيفها سياسياً لعرقلة تحركات المعارضة والتشكيك في نتائج الانتخابات.

ووفق تحليل نشرته صحيفة «هآرتس» للكاتب والمحلل العسكري عاموس هرئيل، فإن القضية تبدو أقرب إلى «عملية تأثير سياسية متسرعة» يقودها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) دافيد زيني، في توقيت سياسي حساس، بدلاً من كونها تحركاً تقف وراءه جهات أجنبية كما روّج في البداية.

ويرى هرئيل أن الهدف المباشر من إثارة القضية يتمثل في منع المعارضة، بدعم من الأحزاب العربية، من تغيير رئيس الكنيست الحالي أمير أوحانا، وهي خطوة قد تفتح الطريق أمام مراجعة التشريعات التي أقرها الائتلاف السابق في إطار خطة التعديلات القضائية.

وفي هذا السياق، طالب حزب الليكود بتجميد إجراءات انتخاب رئيس جديد للكنيست قبل صدور نتائج التحقيق، ما يعزز، بحسب التحليل، الشبهات بشأن توظيف القضية لتحقيق أهداف سياسية، في ظل مخاوف الائتلاف من خسارة مواقع نفوذه داخل البرلمان.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وتأتي هذه التطورات في وقت لم يتمكن فيه معسكر نتنياهو من تأمين أغلبية تتيح له تشكيل الحكومة، بينما تواجه المعارضة صعوبات مماثلة، الأمر الذي يمنح الأحزاب العربية دوراً حاسماً في تحديد موازين القوى داخل الكنيست.

وبحسب هرئيل، يحاول نتنياهو الحفاظ على حالة الجمود السياسي القائمة، بما قد يمنحه فرصة للعودة إلى المشهد الحكومي، أو الدفع نحو انتخابات جديدة يعتقد أنها قد تكون أكثر ملاءمة لمعسكره.

تراجع رواية التمويل القطري

وبدأت القضية مع تسريبات إعلامية تحدثت عن تحويل عشرات ملايين الشواكل من قطر إلى أحزاب عربية بهدف التأثير على نتائج الانتخابات، قبل أن تتراجع الروايات لاحقاً إلى الحديث عن مئات آلاف الشواكل فقط، مع استمرار التحقيق في وجهة الأموال وطبيعة إنفاقها، دون التوصل إلى استنتاجات نهائية.

وأثار التراجع في حجم المبالغ المعلن عنها تساؤلات بشأن الرواية الأولية وتوقيت إثارة الملف، لا سيما أن رئيس الشاباك كان قد أكد يوم الاقتراع أن الانتخابات جرت بصورة سليمة وتحت رقابة فعالة، رغم اطلاعه على المعلومات التي يجري التحقيق بشأنها حالياً.

وفي محاولة لاحتواء الجدل، أكد الشاباك أن التحقيق لا يبرر توجيه الاتهامات إلى جمهور كامل شارك في الانتخابات بصورة قانونية وديمقراطية، مشدداً على أن أي إجراءات ستقتصر على الأشخاص الذين تثبت مخالفتهم للقانون.

من جهته، أكد القائم بأعمال المدير العام للجنة الانتخابات المركزية أن الانتخابات جرت وفق القانون، وأن اللجنة لا تملك معطيات تدعم الادعاءات بوجود مساس ممنهج بنزاهة العملية الانتخابية، مشيراً إلى أن التصريحات الرسمية للشرطة والشاباك يوم الاقتراع تؤكد سلامة الإجراءات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى