هل تساعد الفيتامينات والمكملات الغذائية على تقوية الذاكرة؟

الخامسة للأنباء - غزة
تنتشر المكملات الغذائية التي تسوّق باعتبارها وسيلة لتحسين الذاكرة وتعزيز صحة الدماغ، لكن الأدلة العلمية لا تؤكد فعاليتها لدى الأشخاص الذين يحصلون على احتياجاتهم الغذائية، إذ تعتمد فوائدها إلى حد كبير على وجود نقص فعلي في بعض العناصر.
ويستعرض تقرير نشره موقع «Healthline» أبرز الفيتامينات والمكملات المرتبطة بالذاكرة، ومدى فعاليتها وفق الدراسات العلمية.
فيتامين B12
يسبب نقص فيتامين B12 مشكلات عصبية ومعرفية قد تؤثر في الذاكرة، لكن تناول جرعات إضافية لا يضمن تحسنها لدى الأشخاص الذين لا يعانون نقصاً فيه.
ويوجد الفيتامين في اللحوم والأسماك والدواجن، إضافة إلى بعض الأطعمة المدعمة.
فيتامين E
تشير بعض الدراسات إلى احتمال ارتباط فيتامين E بصحة الدماغ لدى كبار السن، لكن الأدلة لا تزال غير كافية لإثبات قدرته على الوقاية من الخرف أو إبطاء التدهور المعرفي.
ويمكن الحصول عليه من المكسرات والبذور والزيوت النباتية والخضراوات الورقية.
فيتامين D
يلعب فيتامين D أدواراً مهمة في الجسم، ودرست أبحاث علاقته ببعض الأمراض العصبية، مثل ألزهايمر وباركنسون. ومع ذلك، لا توجد أدلة حاسمة تثبت أن تناول مكملاته يحسّن الذاكرة، فيما لا تزال الحاجة قائمة إلى مزيد من الدراسات.
أوميغا 3
حظيت أحماض أوميغا 3 باهتمام بسبب دورها المحتمل في دعم صحة الدماغ والوظائف المعرفية لكن النتائج العلمية الحالية لا تكفي للجزم بأن مكملاتها تمنع فقدان الذاكرة أو الإصابة بالخرف.
ماذا تقول الدراسات عن مكملات الذاكرة؟
وجدت مراجعة علمية نُشرت عام 2023 أن الأدلة على فعالية كثير من المكملات المتداولة لدعم الذاكرة محدودة أو غير كافية. ورغم ظهور نتائج أولية مشجعة لبعض المكونات، مثل الأشواغاندا والكركمين والكولين وفطر عرف الأسد، فإن فوائدها لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث.
كما أشارت دراسات إلى احتمال مساهمة الفيتامينات المتعددة في تحسين بعض جوانب الذاكرة لدى كبار السن، دون تحديد المكونات المسؤولة عن هذا التأثير بصورة قاطعة.
الغذاء الصحي والنوم والرياضة
بدلاً من الاعتماد على المكملات الغذائية، ينصح بالتركيز على نظام غذائي متوازن، مثل النظام المتوسطي الذي يعتمد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والأسماك وزيت الزيتون، مع الحد من اللحوم الحمراء والأطعمة فائقة المعالجة.
كذلك، يرتبط النشاط البدني المنتظم والنوم الجيد والتواصل الاجتماعي والحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية بصحة الدماغ والوظائف المعرفية.
وفي المحصلة، لا تمثل المكملات الغذائية حلاً مضموناً لتحسين الذاكرة، وتكون فائدتها أوضح عند وجود نقص غذائي يستدعي العلاج. لذلك، يفضل استشارة الطبيب قبل تناولها، خاصة أن بعض المكملات قد تتداخل مع الأدوية أو تسبب أضراراً عند استخدامها بجرعات مرتفعة.





