حشد: يوم الطفل الفلسطيني يمر في ظل إبادة جماعية وواقع كارثي يهدد جيلاً كاملاً

الخامسة للأنباء - غزة
أكدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، أن يوم الطفل الفلسطيني الذي يصادف الخامس من أبريل/نيسان يأتي هذا العام في ظل واقع “كارثي وغير مسبوق”، يعيشه الأطفال الفلسطينيون نتيجة الحرب المستمرة، وما وصفته بـ”حرب إبادة جماعية” تستهدف وجودهم ومستقبلهم.
وقالت “حشد” في بيان صحفي لها وصل *شبكة الخامسة للانباء* نسخة عنه، إن هذا اليوم، الذي أُقر عام 1995 بقرار من الرئيس الراحل ياسر عرفات، كان يفترض أن يكون مناسبة لتأكيد حقوق الأطفال، إلا أنه تحول إلى “شاهد على مأساة إنسانية عميقة”، حيث يتعرض الأطفال في قطاع غزة والضفة الغربية لانتهاكات جسيمة تمس حياتهم وكرامتهم.
وأوضحت الهيئة أن الأطفال الفلسطينيين يواجهون أخطر أشكال الاستهداف الجسدي، مشيرة إلى استشهاد أكثر من 14,500 طفل في قطاع غزة، إلى جانب مئات الشهداء من الأطفال في الضفة الغربية، فضلًا عن إصابة عشرات الآلاف، بينهم أكثر من ألف طفل تعرضوا لبتر أطرافهم، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية ومنع إدخال المستلزمات الطبية اللازمة.
ولفتت “حشد” إلى تفاقم أزمة الأيتام في قطاع غزة، حيث ارتفع عددهم من نحو 22 ألف طفل قبل الحرب إلى أكثر من 64 ألفًا، من بينهم مئات الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم بالكامل، ويعيشون دون رعاية أسرية في ظروف تفتقر لأدنى مقومات الحياة الآمنة.
وفيما يتعلق بالقطاع التعليمي، أشارت الهيئة إلى أن تدمير نحو 90% من المنشآت التعليمية أدى إلى حرمان أكثر من 625 ألف طالب من حقهم في التعليم، في وقت تحولت فيه المدارس إلى مراكز نزوح تفتقر لأبسط الخدمات، وسط انتشار الأمراض والأوبئة نتيجة انهيار البنية الصحية والبيئية.
كما نبهت إلى استمرار معاناة الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال، حيث يتعرضون للاعتقال التعسفي والتنكيل، بالتوازي مع ما يعانيه أطفال غزة من صدمات نفسية حادة واضطرابات ما بعد الصدمة نتيجة الحرب والنزوح المتكرر.
وشددت “حشد” على أن ما يتعرض له الأطفال الفلسطينيون يشكل “اختبارًا حقيقيًا لمصداقية القانون الدولي”، معتبرة أن صمت المجتمع الدولي يساهم في استمرار هذه الانتهاكات.
وطالبت الهيئة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك العاجل لوقف الحرب وتوفير حماية دولية للأطفال، داعية المحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق فوري في جرائم استهداف الأطفال، كما دعت منظمة الصحة العالمية و”اليونيسف” إلى إنشاء مراكز طبية متخصصة لعلاج المصابين وتقديم الدعم النفسي، إلى جانب مطالبة الأطراف الدولية بالضغط للإفراج عن الأطفال الأسرى ووقف استهداف المؤسسات التعليمية والصحية.





