الطناني: الاحتلال يعيد سياسة قصف المنازل تمهيدًا لمرحلة تصعيد أخطر في غزة

الخامسة للأنباء - غزة
قال الكاتب والباحث في الشأن السياسي أحمد الطناني إن الاحتلال الإسرائيلي عاد خلال الأيام الأخيرة إلى اعتماد سياسة استهداف المنازل السكنية بشكل مباشر، في إطار تصعيد تدريجي ومتدحرج تشهده الساحة الفلسطينية، رغم استمرار الحديث عن اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح الطناني أن بداية هذا النمط الجديد من التصعيد ظهرت مساء الجمعة 8 مايو/أيار 2026، عقب استهداف منزل لعائلة الأضم في مخيم الشاطئ، قبل أن تتوسع التهديدات لاحقًا لتطال أحياء سكنية في مخيم جباليا ومناطق في مواصي خان يونس، تمهيدًا لقصف ما تبقى من منازل المدنيين في قطاع غزة.
وأضاف أن الاحتلال يعمل بصورة منهجية على تطبيع مشاهد القصف والانتهاكات اليومية أمام المجتمع الدولي، من خلال تحويلها إلى وقائع متكررة يتم التعامل معها وكأنها أحداث اعتيادية، رغم أنها تمثل خرقًا واضحًا لأي تفاهمات قائمة بشأن وقف إطلاق النار.
وأشار الطناني إلى أن الاحتلال نجح خلال الفترة الماضية في تكريس سياسة الاغتيالات اليومية والقصف المحدود، ثم انتقل إلى توسيع المناطق العازلة وفرض ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وصولًا اليوم إلى إعادة استهداف المنازل السكنية، معتبرًا أن هذا المسار التصاعدي قد يفتح الباب أمام خطوات أكثر خطورة خلال الأسابيع المقبلة.
وأكد أن ما يجري في قطاع غزة يعكس سياسة عسكرية قائمة على إدارة العدوان بشكل متدرج، وليس التوجه نحو تهدئة حقيقية، في ظل غياب أي ضغط دولي فعّال لوقف الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين الفلسطينيين.





