تحرك ديمقراطي في الكونغرس لمراجعة ضمانات القروض الأميركية لإسرائيل وعلاقتها بالاستيطان

الخامسة للأنباء - غزة
انضم أكثر من 40 نائباً ديمقراطياً في مجلس النواب الأميركي إلى مبادرة تطالب وزارتي الخارجية والخزانة بتوضيح آليات تطبيق القيود القانونية على برنامج ضمانات القروض الأميركية الممنوحة لإسرائيل، وسط تزايد التدقيق في مصادر التمويل المرتبطة بالاستيطان.
وتبرز أهمية هذه الخطوة مع مشاركة عدد من النواب البارزين في قيادتها، من بينهم النائبة جان شاوكوفسكي، التي برزت خلال الفترة الأخيرة كواحدة من أكثر الأصوات نشاطاً داخل الكونغرس في ملفات الاستيطان والضفة الغربية.
ويأتي التحرك في إطار توجه متنامٍ داخل الأوساط الفلسطينية الأميركية للانتقال من التركيز على المساعدات العسكرية إلى متابعة شبكات التمويل والاستثمارات والامتيازات المالية التي يُنظر إليها باعتبارها داعمة لاستمرار التوسع الاستيطاني.
وخلال العامين الماضيين، شهدت الولايات المتحدة حملات متزايدة استهدفت الاستثمارات العامة وصناديق التقاعد والبرامج الحكومية المرتبطة بإسرائيل، فيما يعد برنامج ضمانات القروض من الملفات التي حظيت باهتمام محدود رغم تأثيره المالي الكبير.
ويتيح البرنامج لإسرائيل الحصول على مزايا مهمة عند الاقتراض من الأسواق العالمية، من خلال ضمانات أميركية تسهم في خفض كلفة التمويل وتحسين شروط الاقتراض. ويسعى النواب الموقعون على الرسالة إلى معرفة مدى التزام الإدارات الأميركية بتطبيق القوانين التي تنص على احتساب الإنفاق المرتبط بالمستوطنات وخصمه من قيمة تلك الضمانات.
ووفق مصادر مطلعة، لا تزال الرسالة مفتوحة أمام مزيد من التوقيعات، مع استمرار الجهود داخل الكتلة الديمقراطية لاستقطاب أعضاء إضافيين، ما يرجح ارتفاع عدد المؤيدين للمبادرة خلال الفترة المقبلة.
ويرى منظمو الحملة أن أهمية هذه الخطوة تتجاوز المطالبة بالمعلومات، إذ تهدف إلى نقل النقاش حول الاستيطان من مستوى المواقف السياسية إلى مستوى الرقابة على الموارد المالية والبرامج الحكومية التي قد تسهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في دعمه.
ويأتي هذا التحرك بعد أسابيع من رسالة أخرى قادتها شاوكوفسكي والنائب مارك بوكان، ووقعها 85 عضواً في الكونغرس، دعت إلى ممارسة ضغوط على الحكومة الإسرائيلية لوقف البناء في منطقة “E-1” شرق القدس المحتلة، في مؤشر على تنامي استخدام أدوات الرقابة والتشريع داخل الحزب الديمقراطي في التعامل مع ملف الاستيطان.
ويؤكد ناشطون فلسطينيون أميركيون أن الجهود الحالية باتت تركز بشكل متزايد على تتبع مسارات التمويل والاستثمارات والبرامج الحكومية المرتبطة بالاستيطان، باعتبارها جزءاً من البنية الاقتصادية التي تدعم استمراره على الأرض.





