إسرائيل توسّع إجراءاتها الميدانية جنوب غزة وسط تقارير عن ترتيبات لإنشاء “منطقة إنسانية” في رفح

الخامسة للأنباء - غزة
تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ إجراءات ميدانية واسعة في جنوب قطاع غزة. بالتزامن مع تقارير تتحدث عن ترتيبات مرتبطة بمشروع إنشاء “منطقة إنسانية” في مدينة رفح. ضمن تصورات يجري تداولها بشأن مستقبل القطاع في مرحلة ما بعد الحرب.
وأفاد سكان محليون بأن الجيش الإسرائيلي أقام بوابة حديدية جديدة على طريق الرشيد الساحلي في منطقة مواصي رفح. وسط انتشار للآليات العسكرية وإطلاق نار في محيط الموقع.
وتعد هذه البوابة الثانية التي يتم إنشاؤها خلال الأيام الأخيرة، بعد إقامة بوابة مماثلة في منطقة الشاكوش غرب المدينة.
ووفق مصادر ميدانية، تؤدي البوابتان إلى المناطق الغربية من رفح، ولا سيما حي تل السلطان. الذي تشير تقارير إعلامية إلى أنه مرشح ليكون الموقع الأول لمشروع “المنطقة الإنسانية” المزمع إنشاؤها بإشراف دولي وترتيبات أمنية خاصة.
وأضافت المصادر أن المنطقة تشهد أعمالاً هندسية تشمل حفر خنادق وإنشاء تجهيزات ميدانية جديدة. في خطوة يُعتقد أنها تهدف إلى تنظيم حركة الدخول والخروج مستقبلاً. مع احتمالات فرض إجراءات تفتيش والتحقق من هويات الوافدين.
خطة تجريبية جنوب القطاع
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار الحديث عن خطة تجريبية قيد الدراسة جنوب القطاع. تقوم على إنشاء منطقة سكنية مؤقتة قرب رفح لاستيعاب أعداد محدودة من الفلسطينيين، بدلاً من تنفيذ مشروع شامل لإعادة إعمار القطاع.
وتشير التقارير إلى أن المقترح يعتمد على وحدات سكنية مؤقتة، بإدارة فلسطينية محلية وبدعم من قوة أمنية دولية محدودة.
وفي ظل السيطرة الإسرائيلية الكاملة على مدينة رفح، يصعب التحقق بشكل مستقل من طبيعة الأعمال الجارية داخل المدينة. إلا أن مصادر فلسطينية تحدثت عن إزالة أجزاء من الركام والدمار في مناطق من رفح وخان يونس خلال الأشهر الماضية، ضمن عمليات متواصلة.
وتواجه مشاريع إعادة إعمار غزة تحديات كبيرة، في مقدمتها استمرار الحرب. وعدم التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار. إضافة إلى العقبات التمويلية، فيما تشير تقديرات إلى أن إزالة عشرات ملايين الأطنان من الركام ستستغرق سنوات وتتطلب مليارات الدولارات.
في المقابل، تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في أنحاء القطاع. حيث شهدت الساعات الأخيرة غارات وقصفاً استهدف مناطق في غزة وخان يونس ودير البلح والنصيرات وبيت لاهيا. ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، بالتزامن مع إصدار أوامر إخلاء جديدة وتحركات ميدانية قرب ما يعرف بـ”الخط الأصفر” جنوب ووسط القطاع.
ويعكس المشهد الراهن تعقيدات المرحلة المقبلة في غزة، في ظل تداخل الاعتبارات الأمنية والإنسانية مع خطط إعادة الإعمار. بينما لا تزال المقترحات المطروحة تواجه تحديات سياسية ومالية وميدانية قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.





