محكمة إسرائيلية تفرج عن مستوطن متهم باعتداءات عنيفة ضد فلسطينيين في الضفة

الخامسة للأنباء - غزة
أصدرت محكمة الصلح الإسرائيلية في القدس قرارًا يقضي بالإفراج غير المقيّد عن المستوطن طال يانون دارديك. المتهم بتنفيذ سلسلة من الاعتداءات العنيفة ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بينها هجوم في خربة حمصة بالأغوار.
وبموجب القرار، سيخضع دارديك لقيود جزئية على حركته، وفق أمر أصدره قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي آفي بلوط،الإثنين. يقضي بإبعاده عن الضفة الغربية، مع استثنائه من ذلك مستوطنة “موديعين عيليت”، حيث يلزم بالمثول أمام مركز الشرطة فيها مرتين يوميًا.
وجاء قرار بلوط عقب حكم أصدرته المحكمة المركزية في القدس. قضى بأن الأمر الإداري الصادر بحق دارديك مبرر، وأن بالإمكان إبقاؤه رهن الاعتقال المنزلي في منزل حماته حتى من دون موافقتها. الأمر الذي دفع قائد المنطقة الوسطى إلى تحديد شروط جديدة لتقييد حركته.
اعتقال منزلي
وكان بلوط قد أصدر في وقت سابق أمرًا بوضع دارديك قيد الاعتقال المنزلي في أحد المنازل بمستوطنة “عادي عاد”، رغم الاتهامات الخطيرة الموجهة إليه، والتي تشمل المشاركة في هجوم عنيف على خربة حمصة في الأغوار، وتنفيذ اعتداءات متكررة ضد فلسطينيين وممتلكاتهم، إلى جانب التحريض على تنفيذ هجمات أخرى.
وبحسب شهادات، تضمن الهجوم على خربة حمصة اعتداءات جسدية وجنسية بحق فلسطينيين. فضلًا عن ضرب أطفال ومسنين وتهديدهم بالقتل والاغتصاب والسرقة وتدمير ممتلكاتهم.
ويقطن دارديك في البؤرة الاستيطانية العشوائية “كفار طرفون”. المقامة قرب قرية عطارة شمال رام الله، في منطقة مصنفة “ب”. وبعد خرقه أمر الاعتقال المنزلي، قُدمت بحقه لائحة اتهام، وأُودع السجن حتى انتهاء الإجراءات القضائية بحقه.
وكان وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد زار دارديك في السجن، معلنًا دعمه له. وطالب بلوط بإلغاء أمر تقييد حركته، رغم أن صلاحية إصدار هذه الأوامر تعود إلى قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال.
من جانبه، تقدم دارديك باستئناف أمام لجنة الاستئنافات العسكرية ضد قرار اعتقاله منزليًا، مدعيًا أنه لا يمكن إلزامه بالإقامة في منزل حماته من دون موافقته، وهو ما قبلته اللجنة في حينه.
وفي المقابل، استأنف بلوط والنيابة العامة ضد قرار لجنة الاستئنافات. في ظل خلاف مع وزير الجيش الذي اتهم قائد المنطقة الوسطى بالتصرف بما يتعارض مع السياسة المتبعة في هذا الشأن.
اعتقال وتراجع
وأقرت المحكمة المركزية في القدس لاحقًا بأن الأمر الإداري بحق دارديك يستند إلى مبررات. وأن بالإمكان فرض الاعتقال المنزلي عليه في منزل حماته دون الحاجة إلى موافقتها، مطالبة بلوط بوضع شروط جديدة لتقييد حركته.
وأوضحت المحكمة أن استمرار احتجاز دارديك جاء نتيجة عدم اقتراحه مكانًا بديلًا للاعتقال المنزلي. ورفضه التعهد بالالتزام بالأمر الصادر بحقه.
وبناءً على ذلك، قرر بلوط إبعاده عن الضفة الغربية، مع إلزامه بالمثول مرتين يوميًا أمام الشرطة في مستوطنة “موديعين عيليت”. وهو ما يجعل قرار الإبعاد جزئيًا وليس حظرًا كاملًا على وجوده في الضفة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية. إذ كشفت شهادات جنود وضباط في جيش الاحتلال خدموا هناك منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. عن اتساع نطاق هذه الاعتداءات وتحول مجموعات من المستوطنين المسلحين إلى قوة ميدانية تتحرك بدرجة واسعة من الاستقلالية.
ووفق بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد تم توثيق 11,074 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من العام الجاري.





