مقالات الخامسة

الانتخابات الفلسطينية المقبلة

الخامسة للأنباء - غزة

الكاتب-  حمادة فراعنة
فلسطين مفترض أنها مقبلة على الانتخابات الثلاثة: 1- المجلس التشريعي للضفة والقدس والقطاع، 2- انتخابات رئيس السلطة الوطنية، 3- انتخابات المجلس الوطني داخل وخارج فلسطين.
الانتخابات هي الوسيلة  القانونية الديمقراطية التي تمنح الشرعية لافرازات صناديق الاقتراع ونتائجها، حيث لا يستطيع أحد ادعاء الشرعية من خارج او من فوق نتائج الانتخابات وحصيلتها.
الانتخابات الفلسطينية المقبلة هي التي، ويجب أن، تُنهي حالة الانقسام بين الضفة والقطاع، بين فتح وحماس، و بين باقي الفصائل و المكونات و الشخصيات المستقلة.
ولذلك على طرفي الانقسام : فتح و حماس،  الادراك أن كلتيهما لا تملكا الشرعية، السلطة  بالضفة سلطة مؤقتة، مقدمة لقيام الدولة المستقلة، حصيلة النضال، وليس حصيلة المفاوضات،  و لذلك تحتاج للتجديد ونيل الرضى الوطني والقومي والدولي، حتى تشكل حقا نموذجا للدولة المستقلة، المقبلة.
أما السلطة في غزة، فهي أصلا لا تملك الشرعية، فقد حصلت حركة حماس على الأغلبية التشريعية عام 2006، وعليه تم تكليف رئيسها تشكيل الحكومة و رئاستها،  ولكنها فقدتها بفعل الانقلاب الدموي الذي قامت به عام 2007، وبقيت سلطة منفردة أحادية، حتى من يقف معها من الدول لم يُقر أو يعترف بسلطتها وبقيت قطر وتركيا وإيران تعترف بالسطة الشرعية في رام الله بقيادة منظمة التحرير.
لذلك كل من رام الله وغزة تحتاج للشرعية القانونية والخيار الديمقراطي، عبر صناديق الاقتراع،  مثلما تحتاج للوحدة المفقودة.
حصيلة ليس مطلوبة  فقط لتاكيد الشرعية القانونية الديمقراطية، ولكنها مطلوبة سياسياً عبر وحدة وطنية، في مواجهة المستعمرة واحتلالها وتسلطها، أمام المجتمع الدولي الذي بدأ تدريجياً يُعبر عن تضامنه مع فلسطين وعدالة قضيتها، ولكن دول عديدة تتردد بسبب غياب أو تقليص الشرعية القانونية لسلطة رام الله، وبسبب الانقسام، والحرج من التعامل مع قطاع غزة و معاناة شعبها، لوجود سلطة حماس التي تفتقد للشرعية.
لهذه الأسباب تكمن الأهمية لإنجاز وعمل ونجاح الانتخابات المقبلة، إذا توصلت حقاً كل من فتح وحماس لأهمية القبول والسير بالإجراءات العملية التي توفر الأرضية لإجراء هذه الانتخابات ونجاحها، والالتزام المسبق بنتائجها، لكي تترسخ قيم تداول السلطة، والإقرار بالشراكة.
حركة فتح لم تعد التنظيم القوي الأوحد كما كانت لفترات طويلة، وحركة حماس على أهميتها وقوتها لم تصل إلى ما يمكن أن تكون البديل وكأن فتح ضعيفة وحماس تنفرد بقوتها، بل كل فصيل منهما يجب أن يقرر، معطيات واقعية تدلل لكليهما انه بات له شريك  من الطرف الآخر، و إذا تم التوصل إلى هذه النتيجة الواقعية العملية، والتخلص من الادعاء والفردية والأحادية، تسير الحركة الوطنية الفلسطينية بعملها نحو تحقيق تطلعات شعبها و انتزاع حقوقه ب: المساواة والاستقلال والعودة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى