
الخامسة للأنباء - غزة
يصبح روتين العناية بالبشرة أكثر فاعلية عندما تتكامل مكوّناته بدلًا من أن تتنافس، ويعد الفيتامين C والريتينول من أبرز المكونات التي يمكن أن تؤدي أدوارًا مختلفة في تحسين مظهر البشرة ومواجهة التصبغات وعلامات التقدم في السن وآثار العوامل البيئية.
الفيتامين C.. حماية وإشراقة
يتمتع الفيتامين C الموضعي بخصائص مضادة للأكسدة تساعد البشرة على مواجهة الإجهاد التأكسدي المرتبط بالتعرض للأشعة فوق البنفسجية والعوامل البيئية، كما يشارك في تصنيع الكولاجين، وقد يساعد على تحسين مظهر البقع الداكنة وتفاوت لون البشرة.
وأظهرت مراجعة منهجية شملت سبع دراسات و139 مشاركًا تحسنًا في نعومة البشرة ومظهر التجاعيد، إلى جانب تأثير ملحوظ في تفتيح التصبغات، مع التأكيد على أن النتائج تحتاج إلى الاستمرار في الاستخدام.
الريتينول.. التجدد يبدأ مساءً
الريتينول، أحد مشتقات فيتامين A، يعمل بطريقة مختلفة، إذ يتحول داخل البشرة إلى مركبات ريتينويدية نشطة تؤثر في تجدد الخلايا وتساعد على تحسين مظهر البشرة المتضررة من الشمس.
وتشير المراجعات العلمية إلى فاعلية الريتينويدات الموضعية في تحسين مظاهر البشرة المتضررة من التعرض المزمن للأشعة فوق البنفسجية، بما في ذلك الخطوط والتغيرات المرتبطة بأضرار الشمس.
لكن استخدام الريتينول قد يسبب في البداية الجفاف والاحمرار والتقشر، خاصة عند استعمال تركيزات مرتفعة أو إدخاله إلى الروتين بوتيرة سريعة.
لماذا الفيتامين C صباحًا والريتينول مساءً؟
لا توجد قاعدة علمية عامة تمنع استخدام المكوّنين معًا، لكن توزيعهما على فترتين مختلفتين قد يكون أكثر راحة للبشرة.
في الصباح، يمكن استخدام سيروم الفيتامين C بعد تنظيف البشرة، ثم المرطب وواقي الشمس. أما في المساء، فيمكن تطبيق الريتينول بعد تنظيف البشرة وتجفيفها، ثم استخدام مرطب مناسب.
ويتيح هذا الفصل تقليل كمية المكونات النشطة المستخدمة في الوقت نفسه، وهو أمر قد يكون مناسبًا خصوصًا عند البدء باستخدام الريتينول.
هل يمكن استخدامهما معًا؟
نعم، يمكن الجمع بين الفيتامين C والريتينول ضمن روتين واحد، لكن ذلك لا يعني أن تطبيقهما في اللحظة نفسها هو الخيار الأفضل للجميع.
فالبشرة الحساسة أو التي تعاني من ضعف الحاجز الواقي قد تكون أكثر عرضة للاحمرار والحرقان والتقشر عند استخدام عدة مكونات نشطة. لذلك، قد يكون الفصل بينهما خيارًا أكثر ملاءمة.
التدرج هو الأساس
عند إدخال الريتينول إلى روتين يحتوي على الفيتامين C، يُفضّل البدء تدريجيًا، مثل استخدامه مرة أو مرتين أسبوعيًا، ثم زيادة معدل الاستخدام وفق تحمّل البشرة.
وفي حال ظهور جفاف أو تقشر، يمكن تقليل معدل الاستخدام مؤقتًا والتركيز على الترطيب ودعم حاجز البشرة. كما يُستحسن اختبار المنتج على مساحة صغيرة من الجلد قبل استخدامه على كامل الوجه، خصوصًا للبشرة الحساسة.
واقي الشمس.. الخطوة الأهم
لا يكتمل هذا الروتين من دون واقي الشمس، إذ يساعد على حماية البشرة من الأشعة فوق البنفسجية والحفاظ على النتائج التي تهدف المكونات الأخرى إلى تحسينها.
وفي النهاية، لا يعني استخدام تركيزات أعلى أو عدد أكبر من المكونات الحصول على نتائج أفضل بالضرورة؛ فالاستمرارية، والتدرج، واختيار تركيبات مناسبة لنوع البشرة، إلى جانب الترطيب والحماية من الشمس، عوامل أساسية للحصول على روتين متوازن.





