ثابت

أزمة العلاج بالخارج في غزة.. تفاصيل مرعبة: تلاعب وابتزاز و2300 مريض أورام يصارعون الموت

الخامسة للأنباء - غزة

أزمة العلاج بالخارج في غزة.. تفاصيل مرعبة: تلاعب وابتزاز و2300 مريض أورام يصارعون الموت. في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي يعيشها قطاع غزة، تصاعدت التساؤلات حول ملف التحويلات الطبية والعلاج بالخارج.

وفي لقاء إذاعي عبر برنامج “نبض البلد، كشف الدكتور محمد زقوت، مدير عام مستشفيات قطاع غزة. عن تفاصيل صاعقة وحقائق مرعبة تتعلق بآلية اختيار الأسماء، وحالات الابتزاز والتلاعب التي تشوب الملف. فضلاً عن الأعداد الهائلة من المرضى الذين ينتظرون بصيص أمل للخروج وتلقي العلاج.

تلاعب وابتزاز: حين تُستغل آلام المرضى

أقرّ الدكتور زقوت بوجود حالات فردية من التلاعب والاحتيال والابتزاز تتعلق بملف التحويلات الطبية. تورط فيها مواطنون وعدد محدود من موظفي وزارة الصحة مستغلين قربهم من الأقسام المعنية.

وروى الدكتور زقوت قصة صادمة لأحد عمليات الابتزاز الخطيرة، تتمثل في قيام شخص بمساعدة مواطن أجرى صورة طبقية (CT) للدماغ أثبتت إصابته بورم خطير يحتاج تدخلاً جراحياً عاجلاً في الخارج. حيث قام المساعد بوضع اسم ابنه بدلاً من اسم المريض الحقيقي على التقارير للحصول على التحويلة والسفر بدلاً منه.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وبعد سفر المستفيد الأول واستدعاء والده لاحقاً للتحقيق. تبين تعرضه للابتزاز والتهديد بإخفاء الحقيقة لإلحاق الأذى به.

2300 مريض أورام يواجهون الموت البطيء

أكد الدكتور زقوت أن الوزارة تضع مرضى الأورام على رأس أولوياتها. إلا أن الأرقام تفوق القدرة الاستيعابية الحالية مقارنة بالقيود المفروضة على السفر:

إجمالي حالات الأورام المنتظرة: 2300 حالة ملحة.

عدد من تمكنوا من السفر: 518 مريضاً فقط.

المرضى المتبقون: نحو 1800 مريض أورام يواجهون خطر الموت الفعلي يومياً في ظل تعذر خروجهم.

وطالب الدكتور زقوت برفع أعداد المغادرين لتشمل 500 إلى 1000 مريض شهرياً لتجاوز هذه الكارثة الإنسانية. مؤكداً بالقول: “المرضى لا يحتملون التأخير.. إحنا بنموت معهم لأني في النهاية مش قادر أطلعهم”.

آلية اختيار الأسماء ورفض المحسوبية

شدد مدير عام المستشفيات على أن إعداد الكشوفات والترشيحات هي مسؤولية خالصة لوزارة الصحة في غزة والمستشفيات واللجنة الفنية التي تضم رؤساء أقسام واستشاريين أصحاب خبرات عريقة تمتد لسنوات طويلة منذ عهد السلطة الأولى.

وأكد أن أي جهة أينما كانت، سواء في رام الله أو اللجان التكنولوجية، لا تتعامل إلا مع هؤلاء المهنيين والفنيين لضمان خدمة المريض بعيداً عن أي توجهات خارجية.

وفيما يخص الرشوي والأموال المدفوعة، نفى زقوت تورط أي من أعضاء اللجنة الفنية الرسمية (البالغ عددهم 18 عضواً ونحو 60 استشارياً بمختلف التخصصات) في أي شبهات تلقي أموال. داعياً كل من يمتلك دليلاً ضد أي شخص إلى تقديم شكواه لمكاتب الوزارة المفتوحة في خان يونس وغزة لتتم محاسبته فوراً.

محاولات تفعيل دائرة العلاج بالخارج مع السلطة

وفيما يتعلق بتسليم الملف لوزارة الصحة في السلطة الفلسطينية، أوضح د. زقوت أن الوزارة وجهت كتاباً رسمياً لوزير الصحة الدكتور ماجد أبو رمضان لإعادة تفعيل دائرة العلاج بالخارج وشراء الخدمة في غزة كما كانت قبل الحرب، لضمان توفير التغطية المالية للمرضى التي تقتصر حالياً على أعداد قليلة جداً عبر السفارات، مشيراً إلى أنهم لا زالوا ينتظرون رداً إيجابياً بهذا الشأن.

واختتم الدكتور زقوت بالتأكيد على أن وزارة الصحة تتعامل مع كل مريض كإنسان بغض النظر عن صفته الوظيفية—سواء كان طبيباً أو مهندساً أو صحفياً كالأمثلة المؤلمة للصحفيين الراحلين ومرضى القطاع—مشيراً إلى أن العراقيل والمعوقات المفروضة تقف حائراً أمام إنقاذ حياة المئات من الحالات المستعصية التي تستوجب تدخلاً وطنياً وعالمياً عاجلاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى