تأكيد أميركي لمشاركة مصر في «قوات استقرار غزة» وسط ترقب لبدء انتشارها في القطاع

الخامسة للأنباء - غزة
أثار الإعلان الأميركي عن مشاركة مصر في «قوة الاستقرار الدولية» بقطاع غزة تساؤلات بشأن الدور الذي يمكن أن تؤديه القاهرة في تسريع نشر هذه القوة، التي لا تزال تواجه عقبات حالت دون انتشارها الكامل رغم مرور أشهر على الاتفاق الخاص بتشكيلها.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية انضمام عناصر مصرية إلى «قوة الاستقرار الدولية» في غزة، ونشرت صوراً لعسكريين مصريين ضمن القوة، مؤكدة أن مساهمة القاهرة تمثل عنصراً محورياً في نجاح المهمة نظراً لموقعها كدولة مجاورة للقطاع.
ويرى خبراء عسكريون ودبلوماسيون مصريون أن المشاركة المصرية تشكل خطوة مهمة في دعم جهود تثبيت وقف إطلاق النار، والإشراف على حركة المعابر، وتأمين دخول المساعدات الإنسانية، إلى جانب متابعة الانسحاب الإسرائيلي والمساهمة في جهود إعادة الإعمار والتعافي المبكر داخل القطاع.
وتعد «قوات استقرار غزة» أحد أبرز استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه خلال «قمة السلام» في شرم الشيخ في أكتوبر الماضي، إلا أن عملية نشرها لم تبدأ حتى الآن رغم تشكيل عدد من الهيئات التنفيذية المرتبطة بالاتفاق، من بينها «مجلس السلام العالمي» و«لجنة إدارة قطاع غزة» الفلسطينية.
وكان قائد قوة الأمن الدولية في غزة، جاسبر جيفرز، قد أعلن خلال الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام العالمي» في واشنطن خلال فبراير الماضي، أن خمس دول تعهدت بالمشاركة بقوات ضمن القوة الدولية، وهي إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، فيما تعهدت مصر والأردن بالمساهمة في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية.
ورغم تأكيد واشنطن مشاركة القاهرة ونشر صور لعسكريين مصريين ضمن القوة، لم تصدر السلطات المصرية حتى الآن إعلاناً رسمياً بشأن إرسال قوات إلى قطاع غزة.
وفي عدة مناسبات، شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على ضرورة الإسراع في تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، إلى جانب دعم انتشار الشرطة الفلسطينية واستكمال ترتيبات المرحلة الثانية من الخطة الأميركية الخاصة بغزة.
ويؤكد مراقبون أن مصر تمثل أحد الأطراف الرئيسية الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، وأن أي مساهمة مصرية في ترتيبات الأمن والاستقرار داخل القطاع تنطلق من ارتباط التطورات في غزة بالأمن القومي المصري.
في المقابل، لا تزال تحديات عدة تواجه عمل القوة الدولية المرتقبة، أبرزها ملف سلاح حركة حماس، الذي يُعد من أكثر القضايا تعقيداً، في ظل تمسك الحركة بضمانات سياسية وأمنية تحول دون استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين.





