تقرير: تطور قدرات الحوثيين يثير مخاوف أميركية من اتساع النفوذ الإيراني

الخامسة للأنباء - غزة
أظهرت التكتيكات العسكرية التي يستخدمها الحوثيون تطورًا لافتًا مقارنة بالمعارك السابقة، مع اعتمادهم على مزيج من هجمات المشاة والضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة.
بما فيها طائرات تقاد عبر كاميرات تنقل الصور مباشرة إلى المشغّلين، وتوجه باستخدام أسلاك الألياف الضوئية.
وقال شخص ينتمي إلى القوات المناهضة للحوثيين إن هذه التكتيكات تشير إلى تلقي الجماعة تدريبًا إيرانيًا.
فيما أفاد مسؤول آخر مناهض لها بوجود ضباط من الحرس الثوري الإيراني على خطوط المواجهة الأمامية، للمساعدة في توجيه الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ.
وأسهمت المكاسب التي حققها الحوثيون على ساحل البحر الأحمر، بالتزامن مع التهديدات الإيرانية لحركة الملاحة في مضيق هرمز.
في توسيع نطاق المخاطر التي تواجه المصالح الأميركية ومصالح حلفاء واشنطن، وزيادة كلفة الحرب.
درجة كبيرة من الاستقلالية
وفي هذا السياق، قال مركز صوفان، وهو مركز أبحاث أمنية مقره نيويورك، إن المكاسب التي حققها الحوثيون “تساعد إيران على بسط نفوذها وإظهار قوتها”.
ورغم ارتباط الجماعة بإيران، فإنها تتمتع بدرجة كبيرة من الاستقلالية، إذ تصنّع بعض أسلحتها محليًا وتضع أهدافها الداخلية في مقدمة أولوياتها.
وهو ما أبقاها خارج الحرب بين الولايات المتحدة وإيران حتى الصيف الماضي.
وفي المقابل، توصل باحثون إلى أن الحوثيين باتوا يحصلون على مكونات الطائرات المسيّرة والصواريخ مباشرة من الصين.
ورفض البخيتي الادعاءات بشأن المساعدات الإيرانية، معتبرًا أنها تتجاهل التقدم الذي أحرزته الجماعة في تطوير قدراتها الذاتية وتمثل محاولة، لا تستند إلى أساس، لتبرير الخسائر التي تكبدتها القوات المدعومة من السعودية.
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي للصحفيين الشهر الماضي إن “إيران لا تتدخل في الشؤون اليمنية”، مؤكدًا أن الحوثيين “أطراف مستقلة تمامًا وتتخذ قراراتها بناءً على مصالحها الخاصة”.
لكن الجماعة تعمل أيضًا ضمن شبكة من الجماعات المسلحة الإقليمية المدعومة من إيران، التي تتبادل الخبرات والأسلحة والأفراد، وتتشارك أهدافًا مشتركة.
وكان فريق خبراء تابع للأمم المتحدة قد خلص عام 2024 إلى أن الحوثيين أنشأوا غرف عمليات مشتركة في لبنان والعراق لتنسيق أنشطتهم.
وخلال أعنف مراحل الحرب مع إيران، انطلقت من داخل العراق نسبة وصلت إلى نصف الهجمات التي استهدفت السعودية.
وتعمل إيران على تعزيز قدرات هذه الجماعات ضمن ما يعرف بـ”محور المقاومة”.
بهدف توسيع نفوذها وإبقاء المواجهات العسكرية بعيدًا عن حدودها.
ووفقًا لأشخاص مطلعين على المعلومات الاستخباراتية السعودية.
يتولى ضباط من الحرس الثوري الإيراني دعم وحدات متخصصة في مجالات مختلفة من القدرات العسكرية للحوثيين.
تشمل الطائرات المسيّرة والصواريخ والأنفاق والخدمات اللوجستية.
كما أشاد عناصر من الحرس الثوري الإيراني، مؤخرًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالتقدم الميداني الذي أحرزه الحوثيون وهجماتهم الجوية.
وقال آدم بارون، الخبير في الشؤون اليمنية والباحث في مؤسسة “نيو أميركا”، إن الدعم الذي تلقاه الحوثيون من إيران وأطراف أخرى ضمن محور المقاومة مهّد الطريق للمكاسب السريعة والمتلاحقة التي حققتها الجماعة خلال الأشهر القليلة الماضية.





