وسطاء يحذرون من تحركات إيرانية متشددة لإفشال التفاهمات مع واشنطن

الخامسة للأنباء - غزة
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، نقلاً عن وسطاء، أن تيارات متشددة داخل إيران تسعى إلى عرقلة أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، وسط مخاوف من تصعيد ميداني يهدد مسار المفاوضات الجارية بين الجانبين.
وبحسب التقرير، عبّر الوسطاء عن قلقهم من قيام هذه الأطراف بتنفيذ عمليات سرية تستهدف حركة الملاحة في مضيق هرمز، بهدف تقويض جهود التهدئة وإفشال أي تفاهمات سياسية بين واشنطن وطهران.
وأشار التقرير إلى رصد زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني جنوب المضيق الثلاثاء، وفق صور أقمار صناعية، بالتزامن مع تعرض ناقلة نفط لانفجار في خليج عمان، في منطقة شهدت سابقاً هجمات استهدفت سفناً تجارية نُسبت إلى إيران.
وفي السياق ذاته، صعّد متشددون إيرانيون من لهجتهم تجاه المسار الدبلوماسي، إذ اعتبر قائد برنامج الطائرات المسيّرة والصواريخ في الحرس الثوري ماجد موسوي أن “التفاوض مع العدو خسارة مؤكدة”.
ورغم ذلك، أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني أن المسار الدبلوماسي مرشح للاستمرار، رغم ما وصفته بـ”التناقضات الأميركية”، مشيرة إلى أن التنسيق بين التحركات العسكرية والجهود التفاوضية قد يخدم المصالح الإيرانية.
وتحدثت تقارير سابقة عن انقسام داخل إيران بين تيار متشدد يرفض أي اتفاق مع واشنطن، وآخر يدفع نحو تسوية سياسية تنهي حالة التصعيد عبر القنوات الدبلوماسية.
ويواصل الوسطاء العمل لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، فيما برز ملف الأموال الإيرانية المجمدة كأحد أبرز نقاط الخلاف، إذ تطالب طهران بالإفراج عن 24 مليار دولار من أصولها المحتجزة في الخارج.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن المفاوضات تقترب من صيغة تفاهم قد تسمح بالإفراج المبكر عن نصف هذه الأموال، في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية الإيرانية نتيجة العقوبات والحرب، وما رافقها من ارتفاع التضخم وتراجع مستوى المعيشة واندلاع احتجاجات شعبية خلال الأشهر الماضية.



