“إسرائيل” توسّع حملات التأثير في أمريكا بالاعتماد على وكلاء أجانب والذكاء الاصطناعي

الخامسة للأنباء - غزة
كشف تقرير جديد نشرته مجلة بوليتيكو أن “إسرائيل” غيّرت بشكل ملحوظ. استراتيجيتها للتأثير في الرأي العام والسياسة داخل الولايات المتحدة. عبر تقليص اعتمادها على جماعات الضغط التقليدية مثل لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC). والتوسع في استخدام وكلاء أجانب وشركات علاقات عامة ومؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي وحملات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وذكر التقرير، أن “إسرائيل” أنفقت منذ عام 2023 أكثر من مليار دولار على ما تصفه بـ”الدبلوماسية العامة”. منها أكثر من 100 مليون دولار خُصصت لحملات تأثير داخل الولايات المتحدة. وأعلن عنها بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب الأمريكي.
وأشار معد التقرير، الباحث نيك كليفلاند-ستاوت من معهد كوينسي. إلى أن “إسرائيل” مرشحة لأن تصبح أكبر جهة أجنبية إنفاقاً والمسجلة بموجب قانون “فارا” خلال العام الجاري. في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة لسياساتها بين الناخبين الأمريكيين وأعضاء الكونغرس.
ووفقاً للدراسة، سجلت 17 شركة نفسها للعمل لصالح المصالح الإسرائيلية خلال عامي 2024 و2025. وكان أكبر العقود من نصيب شركة Clock Tower X. التي يديرها المدير السابق لحملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، براد بارسكيل. بعقد بلغت قيمته 46.5 مليون دولار.
وأوضح التقرير أن الشركة عملت على إدراج روايات مؤيدة للكيان. ضمن المحتوى المتوقع استخدامه في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. من خلال إنشاء شبكة من المواقع الإلكترونية بهدف التأثير في المعلومات التي تنتجها تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ومنها روبوتات المحادثة.
كما أشار التقرير إلى تخصيص ملايين الدولارات لتمويل مؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي.
وأظهرت وثائق قانون “فارا” أن “إسرائيل” دفعت 161 ألف دولار للمؤثر يوآف ديفيس، على “إنستغرام”. فيما حصلت شركة Bridges Partners على 900 ألف دولار لتوظيف أكثر من 12 مؤثراً لنشر محتوى داعم لإسرائيل. دون أن يسجل هؤلاء أنفسهم كوكلاء أجانب.
وأضاف التقرير أن جزءاً كبيراً من الإنفاق مر عبر شركة الإعلانات الفرنسية Havas Media. التي تعاقدت بدورها مع سبع شركات مسجلة بموجب قانون “فارا”، بينها شركات علاقات عامة تستهدف فئات تراجع فيها التأييد “لإسرائيل”. مثل الشباب الأمريكيين والمحافظين والمسيحيين الإنجيليين.
عقود تسويقية
وفي سبتمبر/أيلول 2025. وقّعت الشركة عقداً بقيمة 3.2 مليون دولار مع شركة تسويق مسيحية لتنفيذ حملة إعلانية تعتمد على تقنية “السياج الجغرافي” (Geofencing). استهدفت مرتادي الكنائس الأمريكية بإعلانات مؤيدة “لإسرائيل” عبر تتبع مواقع هواتفهم المحمولة.
ورغم هذا الإنفاق الكبير، خلص التقرير إلى أن هذه الحملات لم تنجح في وقف تراجع الدعم الشعبي الأمريكي “لإسرائيل”. خاصة في ظل استمرار الحرب على غزة واتساع الانتقادات الموجهة للسياسات الإسرائيلية. مؤكداً أن حملات العلاقات العامة لم تتمكن من تجاوز التأثير السلبي الناجم عن الحرب وتوسع الاستيطان والسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.





