محليات

الدفاع المدني في غزة يستأنف انتشال جثامين المفقودين ويحذر من نقص الإمكانات

الخامسة للأنباء - غزة

أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الأحد 19 تموز/يوليو 2026. استئناف عمليات البحث وانتشال جثامين الشهداء المفقودين. ضمن المرحلة الثانية من مشروع انتشال الجثامين من تحت أنقاض المنازل والمباني التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب.

وأكد الدفاع المدني أن هذه المهمة تُعد من أصعب المهام الإنسانية وأكثرها تعقيدًا. لما تحمله من أبعاد إنسانية وأخلاقية ووطنية تجاه آلاف العائلات التي ما تزال تنتظر معرفة مصير أبنائها ومواراتهم الثرى بما يحفظ كرامتهم.

وأوضح أن طواقمه تعمل بإمكانات محدودة لا تتناسب مع حجم الدمار والاحتياجات الميدانية. إذ تقتصر المعدات المتوفرة للمشروع على حفار واحد، وجرافة واحدة، وشاحنة واحدة. بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

المرحلة الثانية

وتمتد المرحلة الثانية لمدة 800 ساعة عمل، وتشمل محافظات الوسطى وغزة والشمال، وتستهدف 147 منزلًا مدمرًا يُعتقد أن تحت أنقاضها 1072 شهيدًا.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع، التي استمرت أكثر من 500 ساعة عمل. أسفرت عن انتشال 333 جثمانًا ورفاتًا من أصل 559 جثمانًا مفقودًا تحت أنقاض 54 منزلًا ومبنى، فيما لا يزال 226 جثمانًا في عداد المفقودين، رغم الظروف الميدانية الصعبة ونقص المعدات.

ولفت الدفاع المدني إلى أن حجم المأساة ما يزال كبيرًا، مستشهدًا بمربع سكني يعود لعائلتي أبو شريعة والحساينة. حيث أدى استهدافه إلى استشهاد 308 أشخاص، بينهم 44 طفلًا و37 امرأة. ولا تزال جثامين عدد منهم تحت الأنقاض حتى الآن.

وأكد الجهاز أنه يواجه مطالبات وضغوطًا متواصلة من ذوي المفقودين الذين ينتظرون منذ سنوات انتشال جثامين أبنائهم ودفنهم وفق الشعائر الدينية. مشددًا على أن نقص الإمكانات يعيق تسريع عمليات الانتشال في ظل وجود آلاف الأطنان من الركام ومئات المواقع التي يعتقد بوجود جثامين تحتها.

ودعا الدفاع المدني إلى توفير آليات ثقيلة ومعدات متخصصة بشكل عاجل. مؤكدًا أن الأولوية في هذه المرحلة تُمنح للمواقع التي تضم أكبر عدد من الشهداء.

كما ثمّن دعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر للمشروع، مطالبًا الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والإنسانية بتوسيع مساهمتها في عمليات انتشال الجثامين. والضغط على الاحتلال لتسهيل إدخال المعدات الثقيلة اللازمة. بما يمكّن الطواقم من استكمال مهمتها الإنسانية وإنهاء معاناة آلاف الأسر.

وأكد الدفاع المدني في ختام بيانه أنه سيواصل أداء واجبه الإنساني رغم محدودية الإمكانات. مشددًا على أن انتشال الشهداء ودفنهم بما يليق بكرامتهم الإنسانية واجب لا يحتمل التأجيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى