تقلبات الوزن اليومية.. أسباب زيادة الوزن المؤقتة ومتى تستدعي القلق

الخامسة للأنباء - غزة
قد تصعد على الميزان صباحًا، ثم تعيد قياس وزنك مساءً لتجد أن الرقم ارتفع عدة أرطال، لكن هذه الزيادة لا تعني بالضرورة أنك اكتسبت دهونًا خلال ساعات.
فالميزان لا يقيس الدهون وحدها، وإنما يعكس وزن الجسم بالكامل في لحظة القياس، بما يشمل الماء والطعام والشراب ومحتويات الجهاز الهضمي. لذلك قد يرتفع الوزن أو ينخفض مؤقتًا من دون أن يعني ذلك تغيرًا حقيقيًا في كمية الدهون في الجسم.
وبحسب تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث»، فإن تقلب الوزن بما يتراوح عادة بين رطلين و4 أرطال، أي نحو 0.9 إلى 1.8 كيلوغرام، من يوم إلى آخر قد يكون أمرًا طبيعيًا، ويتأثر بعدة عوامل، بينها الطعام والسوائل والنشاط البدني والهرمونات وبعض الأدوية.
الطعام والشراب قد يغيران قراءة الميزان
يضيف الطعام والشراب وزنًا مباشرًا ومؤقتًا إلى الجسم قبل اكتمال عمليات الهضم والامتصاص والتخلص من الفضلات، ولذلك تكون قراءة الميزان بعد تناول وجبة أعلى عادة من القراءة قبل الإفطار.
كما يمكن للوجبات الغنية بالصوديوم أن تدفع الجسم إلى الاحتفاظ بمزيد من السوائل، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في الوزن.
وتؤثر الكربوهيدرات أيضًا في قراءة الميزان، إذ يخزن الجسم جزءًا منها في صورة «غليكوجين» داخل العضلات والكبد، ويرتبط هذا المخزون بالماء. ولهذا قد تظهر زيادة مؤقتة في الوزن بعد تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات، من دون أن تعكس زيادة مماثلة في الدهون.
كيف تؤثر الرياضة في الوزن؟
قد ينخفض الوزن مباشرة بعد ممارسة الرياضة نتيجة فقدان الماء من خلال التعرق، لكن هذا الانخفاض لا يعني خسارة الكمية نفسها من الدهون، وغالبًا ما يعود جزء من الوزن بعد تعويض السوائل.
وفي المقابل، قد يرتفع الوزن مؤقتًا بعد ممارسة التمارين، خصوصًا التدريبات الجديدة أو المكثفة، نتيجة احتفاظ الجسم بالسوائل خلال عملية تعافي العضلات وإصلاح الأنسجة.
لذلك، فإن قراءة الميزان بعد ممارسة الرياضة مباشرة لا تعطي بالضرورة صورة دقيقة عن مقدار الدهون التي خسرها الشخص.
الهرمونات والأدوية وتأثيرها في الوزن
يمكن للتغيرات الهرمونية، ومنها تلك المرتبطة بالدورة الشهرية، أن تؤثر في توازن السوائل داخل الجسم، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في الوزن.
كما قد ترتبط بعض الأدوية، مثل الكورتيكوستيرويدات والأنسولين وبعض أدوية ضغط الدم، باحتباس السوائل أو تغير الشهية والوزن.
ومع ذلك، فإن ملاحظة زيادة في الوزن بعد بدء تناول دواء جديد لا تعني التوقف عن استخدامه من تلقاء النفس، بل ينبغي استشارة الطبيب بشأن الآثار الجانبية المحتملة.
متى تصبح زيادة الوزن مصدرًا للقلق؟
رغم شيوع تقلبات الوزن اليومية، فإن الزيادة السريعة والمستمرة في الوزن، خصوصًا إذا صاحبها تورم في الساقين أو ضيق في التنفس، تستدعي تقييمًا طبيًا، إذ يمكن أن يرتبط احتباس السوائل في بعض الحالات بمشكلات صحية تؤثر في القلب أو الكلى أو الكبد.
وفي المقابل، قد يعكس الانخفاض السريع في الوزن المصاحب للقيء أو الإسهال فقدان السوائل والإصابة بالجفاف، وليس فقدان الدهون.
كما يُنصح بمراجعة الطبيب عند فقدان 5% أو أكثر من وزن الجسم بشكل غير مقصود خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهرًا، لتحديد السبب.
ما أفضل وقت لقياس الوزن؟
للحصول على مقارنة أكثر دقة، يُفضل قياس الوزن في ظروف متشابهة في كل مرة، مثل الوقوف على الميزان صباحًا بعد استخدام المرحاض وقبل تناول الطعام أو الشراب، مع ارتداء ملابس متقاربة في كل قياس.
والأهم من التركيز على قراءة واحدة هو متابعة الاتجاه العام للوزن على مدار أسابيع، بدلًا من القلق بسبب تغير بسيط من يوم إلى آخر.
فالميزان يلتقط صورة لوزن الجسم في لحظة محددة، أما التغير الحقيقي في كمية الدهون فيحتاج إلى متابعة سلسلة من القراءات على مدى فترة زمنية.





