تشكيك أمني وسخرية إعلامية.. إسرائيل ترد على طرح “حماس” لنزع السلاح

الخامسة للأنباء - غزة
أثار إعلان حركة “حماس” استعدادها لتسليم سلاحها لجهة فلسطينية ضمن ترتيبات المرحلة الثانية وقف الحرب. موجة من التشكيك والسخرية والانقسام الحاد داخل إسرائيل. مبرزاً عمق الخلافات السياسية والأمنية حول جدوى الحرب ومستقبل قطاع غزة.
ولم يقتصر الجدل الداخلي على مدى جدية الإعلان أو آليات تطبيقه، بل امتد ليعيد فتح ملف “أهداف الحرب” ومدى قدرة القيادة الإسرائيلية على تحقيقها ميدانياً.
على الصعيد الأمني، واجه مسؤولون سابقون الطرح بحذر شديد.إذ رأى عوديد عيلام، المسؤول السابق في الموساد. أن الحركة التي أمضت أكثر من ثلاثة عقود في بناء قدراتها العسكرية لن تتخلى عنها بمجرد بيان سياسي.
بينما شدد المستشار الأمني السابق دافيد حاخام على ضرورة خضوع أي تعهد لاختبارات ميدانية صارمة قبل اعتباره تحولاً حقيقياً. وفي السياق ذاته. واصل اليمين الإسرائيلي موقفه الرافض لأي ترتيبات جزئية. حيث دعا عضو الكنيست أريئيل كلنر إلى معالجة البيئة الغزية ككل وعرض فكرة تشجيع الهجرة، متمسكاً بالتفكيك الكامل للحركة.
وفي مقابل التشكيك الأمني واليميني، وجه رئيس الأركان الأسبق غادي أيزنكوت انتقادات لاذعة للحكومة، واصفاً أي اتفاق لا يحقق القضاء التام على قدرات “حماس” العسكرية والحكومية بـ “الفشل المطلق”. وأكد أيزنكوت أن الحركة تمكنت من ترميم قدراتها العسكرية. وأن الحرب لم تحقق سوى استعادة جزء من الأسرى مقابل أثمان باهظة، موجهاً الاتهام للقيادة السياسية بالتهرب من مسؤولية الفشل. واكتملت حالة الرفض بسخرية واسعة في الإعلام العبري، حيث تهكم الإعلاميان أرييه إلداد ورون كوفمان على الطرح واصفين إياه بـ “أوهام السلام”. ومقللين من إمكانية تنفيذ نزع السلاح فعلياً دون أن يكون مجرد عرض شكلي أمام الكاميرات.
وتعكس هذه التفاعلات المتضاربة، والتي انضم إليها كتاب صحفيون مثل ران أدليست بانتقاد “عبثية الحرب وتخبط الحكومة”، أن ملف السلاح تحول إلى مرآة تكشف حجم الأزمة الداخلية الإسرائيلية. حيث لم يعد الجدل يدور حول شروط الاتفاق فحسب. بل حول الإخفاق في تحقيق أهداف الحرب والرؤية المفقودة لما بعدها.





