الخامسة الرياضية

هل كثرة التعرق تعني حرق سعرات أكثر؟ حقائق عن العرق والرياضة

الخامسة للأنباء - غزة

قد تنهي تمرينك بملابس غارقة في العرق، فتعتقد أنك بذلت مجهودًا استثنائيًا أو حرقت عددًا أكبر من السعرات الحرارية. لكن كمية العرق لا تقدم مؤشرًا دقيقًا على جودة التمرين أو شدته.

فالتعرق ليس دليلًا على نجاح التدريب، وإنما آلية طبيعية يستخدمها الجسم لتنظيم حرارته وحمايته من الارتفاع المفرط في درجة الحرارة.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن معرفة معدل التعرق يمكن أن تساعد الرياضي على تعويض السوائل والمحافظة على سلامته أثناء النشاط البدني، لكنها لا تكشف بمفردها مدى فاعلية التمرين.

لماذا يتعرق الجسم أثناء التمرين؟

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

عندما ترتفع درجة حرارة الجسم نتيجة النشاط البدني أو الطقس الحار، يرسل الدماغ إشارات إلى الغدد العرقية لإفراز السوائل على سطح الجلد.

وعندما يتبخر العرق، يفقد الجسم جزءًا من حرارته، ما يساعد على إبقاء درجة حرارته الداخلية ضمن مستويات آمنة.

ولهذا، لا يمكن الاعتماد على كمية العرق وحدها للحكم على مقدار الجهد المبذول. فقد يتعرق شخص بغزارة خلال تمرين خفيف في طقس حار ورطب، بينما يؤدي شخص آخر تمرينًا أكثر شدة في أجواء باردة من دون أن تتبلل ملابسه بالقدر نفسه.

كما تختلف معدلات التعرق من شخص إلى آخر تبعًا لعوامل متعددة، من بينها درجة الحرارة والرطوبة وحركة الهواء والملابس وحجم الجسم والعوامل الوراثية والعمر ومدى التأقلم مع الحرارة.

هل كثرة التعرق تعني لياقة بدنية أفضل؟

لا تعني كثرة التعرق بالضرورة ضعف اللياقة البدنية. فالأشخاص المعتادون على التدريب، خصوصًا في الأجواء الحارة، قد تبدأ أجسامهم بالتعرق في وقت مبكر وبكفاءة أكبر، بما يساعدها على التخلص من الحرارة قبل وصولها إلى مستويات مرتفعة.

وفي المقابل، قد تتغير استجابة الجسم للحرارة مع التقدم في العمر، وقد تتراجع قدرة بعض كبار السن على تبديد الحرارة بكفاءة، ما يجعل الانتباه إلى ظروف ممارسة الرياضة والترطيب أكثر أهمية.

ومع ذلك، فإن بدء التعرق سريعًا لا يعني تلقائيًا أن الشخص أكثر لياقة، إذ تظل الفروق الفردية والظروف البيئية عوامل أساسية في تحديد معدل التعرق.

هل التعرق يعني حرق دهون وسعرات أكثر؟

لا يوفر العرق مقياسًا مباشرًا لكمية السعرات الحرارية أو الدهون التي حرقها الجسم أثناء التمرين.

وقد يؤدي فقدان السوائل من خلال التعرق إلى انخفاض مؤقت في وزن الجسم، لكن هذا الوزن يعود غالبًا بعد شرب الماء وتعويض السوائل المفقودة، ولا يعني بالضرورة فقدان الدهون.

ولقياس شدة التمرين بصورة أفضل، يمكن الاعتماد على مؤشرات أخرى، مثل معدل ضربات القلب، وسرعة التنفس، والقدرة على التحدث أثناء النشاط، والشعور الشخصي بدرجة المجهود، إلى جانب مدى التقدم نحو الهدف التدريبي.

متى يصبح التعرق أثناء التمرين مشكلة؟

يفقد الجسم الماء والأملاح مع العرق، وقد يبدأ الأداء البدني والذهني في التراجع لدى بعض الأشخاص عندما يصل فقدان السوائل إلى نحو 2% من وزن الجسم، مع اختلاف تأثير الجفاف بحسب الشخص ونوع النشاط ودرجة الحرارة.

ولا تحتاج جميع التمارين القصيرة إلى مشروبات رياضية؛ فالماء يكون كافيًا عادة خلال الأنشطة المعتدلة، بينما قد يتطلب التدريب الطويل أو المكثف في الطقس الحار تعويضًا إضافيًا للأملاح، وفق الحالة الصحية ومعدل التعرق.

ويجب التوقف عن ممارسة الرياضة والانتقال إلى مكان بارد عند ظهور أعراض مثل الدوار أو الصداع أو الغثيان أو الضعف الشديد أو التشوش، إذ يمكن أن تكون هذه العلامات مرتبطة بالإجهاد الحراري.

الملابس المبللة بالعرق لا تعني بالضرورة أنك خضت تمرينًا أفضل أو حرقت مزيدًا من الدهون.

فالعرق يخبرك بأن الجسم يعمل على تبريد نفسه وتنظيم حرارته، لكنه لا يخبرك بمفرده بمدى نجاح التمرين أو مقدار السعرات والدهون التي تم حرقها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى