حلول جديدة على طاولة الوسطاء لحسم ملفي الموظفين والسلاح في اتفاق غزة

الخامسة للأنباء - غزة
كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن طرح مقترحات جديدة خلال المباحثات الجارية في العاصمة المصرية القاهرة. بهدف تجاوز الخلافات المتعلقة بملفي الموظفين والسلاح. ضمن الجهود الرامية إلى استكمال اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقالت ثلاثة مصادر فلسطينية، من بينها مصدر في حركة حماس، وآخر من أحد الفصائل، وثالث من المجتمع المدني. إن أحد المقترحات ينص على نقل نحو خمسة آلاف عنصر من جهاز الشرطة التابع لحكومة غزة إلى وظائف مدنية. على أن يتم احالته إلى التقاعد كل من يرفض الانتقال.
وأوضح مصدر في حركة حماس أن المقترح يتضمن أيضاً صياغة جديدة للبند الخاص بمستحقات الموظفين. بحيث ترفع اشتراطات تولي لجنة إدارة غزة مسؤولية صرف المستحقات السابقة، مقابل أن تتولى اللجنة معالجة حقوق الموظفين وفق القانون الفلسطيني. عبر لجنة مختصة يتم تشكيلها لاحقاً.
وأضاف المصدر أن نقل خمسة آلاف شرطي يمثل المرحلة الأولى من الخطة. مشيراً إلى أنه في حال رفضت إسرائيل أو “مجلس السلام” دمجهم كموظفين مدنيين. فسيتم إحالتهم إلى التقاعد بعد إخضاعهم لفحص أمني.
بانتظار التوافق النهائي
وأكد مصدران من حماس والفصائل الفلسطينية أن الممثل الأعلى لغزة في “مجلس السلام”. نيكولاي ملادينوف، مطلع على التفاهمات التي جرى التوصل إليها مع الوسطاء. ومن المتوقع أن يشارك في الاجتماعات المقبلة. بعدما أبدى ارتياحه للتقدم المحرز في ملف الموظفين. بينما لا يزال ينتظر التوافق النهائي بشأن ملف السلاح.
في المقابل، أوضح مصدر من فريق ملادينوف أن مشاركته في اجتماعات القاهرة تبقى مرتبطة بالتوصل إلى حلول نهائية وواضحة. وليس بمجرد مؤشرات إيجابية من وجهة نظر حماس.
وأبدت المصادر الفلسطينية الثلاثة تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق شامل بشأن خريطة الطريق. بما يشمل البندين الخامس والثامن. مشيرة إلى أن حماس وافقت على إدراج مصطلح “البنية التحتية” ضمن العناصر التي ستخضع للمعالجة في ملف السلاح. في إطار مرونة تبديها الفصائل لإنجاز تفاهمات تضمن تنفيذ ما تبقى من المرحلة الأولى والانتقال إلى المرحلة الثانية بالتوازي مع التزام إسرائيل.
ورجحت المصادر أن يصدر الوسطاء خلال الساعات المقبلة. بياناً يتضمن أبرز التفاهمات التي سيتم الاتفاق عليها.
ورغم الأجواء الإيجابية، حذرت المصادر من احتمال تعثر العملية إذا رفضت إسرائيل التفاهمات. خاصة مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة نهاية أكتوبر المقبل. معتبرة أن الحسابات السياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تؤثر على فرص إقرار الاتفاق.
العامل الحاسم
وأكدت المصادر أن الولايات المتحدة على اطلاع بجميع التفاهمات التي يجري التوصل إليها مع الوسطاء. وأن موقف إسرائيل سيكون العامل الحاسم في تحقيق تقدم فعلي. مع التعويل على ممارسة ضغوط أمريكية لدفع الاتفاق إلى الأمام.
في سياق متصل، شكك مصدر في حركة حماس في أن يسهم أي لقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. في إحداث تحول جوهري بالموقف الإسرائيلي خلال المرحلة الحالية.
وفي تطور موازٍ، أعلن مسؤول في “مجلس السلام” اكتمال إجراءات التدقيق الأمني لدفعة أولى تضم نحو خمسة آلاف عنصر. تمهيداً لتدريبهم ضمن قوة شرطة فلسطينية جديدة، وفق الخطة الأمريكية المقترحة لإدارة قطاع غزة.
وأضاف أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة تلقت أكثر من 200 ألف طلب للانضمام إلى هذه القوة منذ فتح باب التسجيل مطلع العام. مؤكداً أن موعد نشرها ميدانياً سيظل مرتبطاً بالتطورات الأمنية والميدانية.





