الرئيسيةعربي ودولي

عقوبات متتابعة.. واشنطن تستهدف شرايين إيران المالية

الخامسة للأنباء - غزة

تستعد الولايات المتحدة لتوسيع حملتها الاقتصادية ضد إيران، عبر فرض عقوبات مصرفية جديدة بصورة متتابعة خلال الأيام والأسابيع المقبلة.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن واشنطن تتجه إلى الإعلان عن عقوبة تستهدف أحد المصارف هذا الأسبوع، على أن تتبعها عقوبة أخرى خلال الأسبوع المقبل.

وأوضح بيسنت أن هذه الخطوة تأتي ضمن حملة أوسع تهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على طهران، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تجري تنسيقًا مع حلفائها بشأن الإجراءات الجديدة.

بنوك جديدة في مرمى العقوبات

وتأتي البنوك في مقدمة أهداف الحملة الأمريكية الجديدة، إذ تعتزم وزارة الخزانة مواصلة فرض عقوبات ثانوية بوتيرة متقاربة.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وتستهدف هذه الإجراءات المؤسسات التي تتعامل مع إيران أو تساعدها على الوصول إلى النظام المالي العالمي، خصوصًا عندما تكون تلك التعاملات مرتبطة بالدولار الأمريكي.

وكان بيسنت قد قال في وقت سابق إن واشنطن تريد توجيه رسالة واضحة إلى المؤسسات المالية التي تتعامل مع طهران، محذرًا من أن استمرار هذه التعاملات قد يعرضها للعقوبات الأمريكية.

كما أشار الوزير إلى احتمال فصل مؤسسات مستهدفة بالكامل عن النظام المالي القائم على الدولار، وهو ما قد يحد من قدرتها على إجراء معاملات دولية.

الحرس الثوري وشركات الطيران

ولا تقتصر الحملة الأمريكية على المصارف، إذ تشمل أيضًا شركات تأجير الطائرات والجهات التي تقدم خدمات تجارية أو لوجستية للحرس الثوري الإيراني.

وفي هذا السياق، قال بيسنت إن الخزانة الأمريكية تلاحق الأصول والشبكات المالية المرتبطة بالحرس الثوري في الخارج.

وأضاف أن واشنطن تعرف مواقع حسابات مرتبطة بالحرس الثوري لدى شركات ائتمان في جزر العذراء البريطانية.

كما هدد بتجميد أصول عقارية خارج إيران. مشيرًا إلى أن قيمة بعض العقارات التي حددتها الولايات المتحدة تتجاوز 100 مليون دولار.

وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة إجراءات أمريكية استهدفت خلال الأشهر الماضية شبكات مالية وشركات مرتبطة بإيران.

واشنطن تنسق مع حلفائها

وبالتزامن مع توسيع العقوبات، تسعى الإدارة الأمريكية إلى الحصول على دعم حلفائها لتطبيق الإجراءات الجديدة.

وقال بيسنت إن الحلفاء المشاركين في اجتماعات مجموعة العشرين أبدوا دعمًا وتعاونًا مع المسار الأمريكي.

وتعتمد واشنطن في جزء من حملتها على العقوبات الثانوية، التي تستهدف جهات خارج إيران بسبب تعاملها مع المؤسسات الإيرانية الخاضعة للعقوبات.

ومن شأن توسيع هذه الإجراءات أن يزيد تكلفة التعامل التجاري والمالي مع طهران، خصوصًا بالنسبة للمؤسسات التي تعتمد على النظام المالي الأمريكي.

طهران ترد على الضغوط الأمريكية

وفي المقابل، تؤكد إيران أن العقوبات الأمريكية لن تؤدي إلى انهيار اقتصادها.

وقال محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي إن بلاده تمتلك احتياطيات كافية من العملات الأجنبية. مؤكدًا استعداد البنك لضخ ما يصل إلى ملياري دولار في سوق الصرف بهدف الحد من التقلبات.

وجاءت هذه التصريحات بعد إعلان واشنطن خطتها لتوسيع العقوبات. في وقت تواجه فيه العملة الإيرانية ضغوطًا كبيرة.

وبحسب بيانات نقلتها رويترز، تجاوز سعر الريال الإيراني حاجز مليوني ريال مقابل الدولار خلال أغسطس. بينما بلغ التضخم السنوي 66% في يوليو.

وتأتي العقوبات الجديدة ضمن استراتيجية أمريكية أوسع تهدف إلى قطع القنوات التي تستخدمها إيران للحصول على الأموال وتحويلها إلى الخارج.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد كثفت خلال عام 2026 استهداف الشبكات المصرفية وشركات الصرافة والجهات التي تساعد إيران على نقل عائدات النفط أو تجاوز العقوبات.

وفي أغسطس، قالت الخزانة إن إحدى عملياتها استهدفت شبكات مالية مرتبطة بالنظام المصرفي الإيراني الموازي.

مؤكدة أن الهدف هو الحد من قدرة طهران على توليد الأموال ونقلها وإعادتها إلى البلاد.

كما سبق للوزارة أن استهدفت شركات وجهات مرتبطة بشركة “ماهان إير” والحرس الثوري.

متهمة إياها بتقديم خدمات لوجستية وتجارية تساعد أنشطة الحرس الثوري خارج إيران.

وبذلك، تتجه واشنطن إلى الجمع بين الضغط المالي والعقوبات الثانوية والتحرك الدبلوماسي.

في محاولة لدفع طهران إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي والقضايا المرتبطة بأمن الملاحة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى