مقالات الخامسة

محمد دحلان.. رجل المواقف الذي لم يخذل غزة

بقلم: عبدالله محمد صبح

الخامسة للأنباء - غزة

في الأوقات العادية قد تتعدد المواقف، أما في زمن الحروب فلا يبقى في الذاكرة إلا من وقف إلى جانب شعبه بالفعل. وجعل من معاناته قضيةً لا تغيب عن ضميره ولا عن جهوده. وخلال الحرب التي اجتاحت قطاع غزة، كان القائد محمد دحلان، في نظر الكثيرين. من أبرز الشخصيات الفلسطينية التي واصلت العمل السياسي والإنساني دون انقطاع، واضعًا أبناء شعبه في قلب اهتمامه منذ اليوم الأول.

بينما كانت آلاف الأسر تواجه الجوع والنزوح وفقدان أبسط مقومات الحياة. تحولت عملية الفارس الشهم 3 إلى شريان أمل امتد إلى مختلف محافظات قطاع غزة، حاملةً المساعدات الإغاثية والغذائية والطبية والإيوائية لمئات الآلاف من الأسر المنكوبة.

وقد رأى كثيرون في هذه الجهود ترجمةً عمليةً لالتزام محمد دحلان بقضايا أبناء شعبه. وإصراره على تسخير علاقاته وإمكاناته لتخفيف آثار الكارثة الإنسانية.

واليوم، يأتي موقفه الداعم لخارطة الطريق

والداعي إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وإلزام الاحتلال بوقف اعتداءاته. واستكمال الجهود السياسية لضمان تنفيذ الاتفاق، استمرارًا لنهجٍ يضع حياة الإنسان الفلسطيني فوق كل اعتبار. كما أن دعوته الصادقة إلى التزام جميع الفصائل بالاتفاق. وتغليب المصلحة الوطنية، وتجنب كل ما قد يهدد فرصة إنهاء الحرب، تعكس إدراكًا عميقًا لحجم المسؤولية التاريخية التي يمر بها شعبنا.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

لقد أثبتت المحنة أن القيادة ليست شعارًا يُرفع، بل مسؤولية تُحمل، وعطاءً يُقدم، وحضورًا لا ينقطع في أصعب اللحظات.

ومن هذا المنطلق، يرى مؤيدو محمد دحلان أن مواقفه خلال الحرب جسدت نموذجًا للقيادة التي لم تكتفِ بإعلان التضامن. بل سعت إلى حشد الدعم، وتوفير الإغاثة، ومواصلة التحرك السياسي من أجل وقف العدوان وفتح الطريق أمام إعادة إعمار غزة.

إن أبناء غزة، الذين دفعوا أثمانًا باهظة من دمائهم ومنازلهم ومستقبل أطفالهم، يستحقون كل جهد مخلص يخفف معاناتهم ويعيد إليهم الأمل.

وستظل المواقف التي انحازت إلى الإنسان الفلسطيني في أحلك الظروف محل تقدير في وجدان الكثيرين. لأن التاريخ لا يخلد الأقوال، بل يحفظ الأفعال التي صنعت الفارق في حياة الشعوب.

ويبقى الأمل أن تكون المرحلة المقبلة بداية لطي صفحة الألم، والانطلاق نحو إعادة إعمار غزة، وترسيخ الوحدة الوطنية. وصون كرامة الإنسان الفلسطيني، وصولًا إلى تحقيق تطلعات شعبنا في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى