أوامر عسكرية إسرائيلية تعيد رسم خارطة السيطرة في جنين

الخامسة للأنباء - غزة
كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الأربعاء. عن إصدار سلطات الاحتلال الإسرائيلي 15 أمرًا عسكريًا لـ”وضع اليد” على نحو 199.824 دونمًا من أراضي محافظة جنين. بهدف إنشاء وتوسعة طرق عسكرية وإقامة موقع عسكري جديد. في خطوة قالت إنها تمهد لتعزيز المشروع الاستيطاني في المحافظة.
وأوضحت الهيئة أن 14 أمرًا عسكريًا خُصصت لشق وتوسعة طرق عسكرية بطول إجمالي يبلغ 11.326 كيلومترًا وعلى مساحة 177.798 دونمًا. فيما يستهدف الأمر الخامس عشر الاستيلاء على 22.026 دونمًا من أراضي بلدة اليامون لإقامة موقع عسكري جديد وشق طريق يؤدي إليه.
وبحسب المطابقة المكانية المحدثة، تقع 12 من الأوامر العسكرية بالكامل داخل المناطق المصنفة (ج). بينما يستهدف الأمر رقم (ت/95/26) أراضي بلدات قباطية ومركة وجربة الواقعة ضمن المنطقة المصنفة (أ).
كما يمتد الأمران (ت/94/26) و(ت/103/26) بين المنطقتين (أ) و(ج)، ويشملان أراضي بلدات عرابة ومركة وقباطية.
وأكدت الهيئة أن 14 أمرًا من أصل 15 تمس أراضي المنطقة (ج) بصورة كلية أو جزئية، في حين تتداخل ثلاثة أوامر مع المنطقة (أ). دون أن تشمل أيًا من المناطق المصنفة (ب).
واعتبرت أن امتداد بعض الطرق إلى المنطقة (أ) يعكس تجاوزًا للتقسيمات التي نص عليها اتفاق أوسلو. بما يخدم متطلبات السيطرة العسكرية وحماية التوسع الاستيطاني.
شبكة مترابطة
وأضافت أن قراءة الخرائط المرفقة بصورة تراكمية تظهر أن الأوامر العسكرية. ترسم شبكة مترابطة من الطرق والمواقع العسكرية في شمال محافظة جنين وجنوبها. مشيرة إلى أن عددًا منها يهدف إلى ربط موقعي “نوعاه” و”عيمك دوتان” الاستيطانيين. اللذين أقرت الحكومة الإسرائيلية إقامتهما مؤخرًا.
وأوضحت الهيئة أن الطريق المزمع إنشاؤه سيشكل ممرًا عسكريًا يربط الموقعين الاستيطانيين بشبكة الطرق والمواقع العسكرية القائمة. بما يتيح حركة قوات الاحتلال والمستوطنين. وقد يمهد لإقامة بوابات وحواجز ونقاط مراقبة ومناطق حماية. الأمر الذي يوسع نطاق السيطرة ويزيد القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى أراضيهم الزراعية.
ورأت الهيئة أن الربط بين أوامر شق الطرق وقرارات الحكومة الإسرائيلية الخاصة بإقامة مواقع استيطانية جديدة. يكشف عن تكامل بين المؤسسة العسكرية والمشروع الاستيطاني، حيث تتولى الحكومة إقرار إقامة المستوطنات. بينما يعمل جيش الاحتلال على إنشاء البنية التحتية اللازمة لتأمينها.
كما حذرت من أن تداخل ثلاثة أوامر عسكرية مع المنطقة المصنفة (أ) يحمل دلالات سياسية وأمنية. إذ يعزز الوجود العسكري الإسرائيلي الدائم داخل مناطق يفترض أن تخضع، وفق الترتيبات الانتقالية، للولاية المدنية والأمنية الفلسطينية. ويمنح الاحتلال قدرة أكبر على التحكم بالحركة وعزل التجمعات الفلسطينية.
وأكدت الهيئة في ختام بيانها أن الأوامر العسكرية الجديدة لا تقتصر على الاستيلاء على نحو 200 دونم من أراضي جنين. بل تهدف إلى إعادة رسم خريطة السيطرة العسكرية في المحافظة، وربط المواقع الاستيطانية الجديدة بشبكة طرق وبنى تحتية عسكرية. بما يرسخ واقعًا ميدانيًا يدعم توسع الاستيطان في المنطقة.





