ثابتشؤون (إسرائيلية)

تقديرات أمنية إسرائيلية: طهران تتجنب المواجهة حالياً والوضع قد ينفجر في أي لحظة

الخامسة للأنباء - غزة

كشفت تقديرات ومصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، مساء السبت. أن إيران تتعمد حتى اللحظة إبقاء إسرائيل خارج دائرة التصعيد الراهن والمواجهات المتبادلة بين طهران وواشنطن. إلا أن هذه المصادر استدركت بأن هذا الهدوء الحذر شديد الحساسية و”قابل للتغير في أي لحظة” بناءً على طبيعة التحركات الأمريكية القادمة.

ووفقاً لما أورده موقع “واللا” العبري، فإن التقييمات الإسرائيلية تشير إلى أن طهران تدرك تماماً مدى دقة الاستخبارات الإسرائيلية التي ظهرت جلياً في مواجهتي يونيو 2025 وفبراير الماضي. وتعي تماماً أن “بنك الأهداف” لدى شعبة الاستخبارات العسكرية (“أمان”) قد اتسع بشكل ملموس مؤخراً. مما يجعلها تتجنب خطوة قد تؤدي إلى رد إسرائيلي أقسى وأشد قوة من السابق.

الأيام المقبلة حاسمة واستعداد لسيناريو “الهجوم المباغت”

ورغم التقديرات التي تشير إلى الرغبة الإيرانية في تجنب إشراك إسرائيل، خلصت جلسة تقييم أمني ترأسها وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بناءً على توجيهات من المستوى السياسي. إلى رفع أهبة الاستعداد في صفوف الجيش وسلاح الجو لآلية التعامل مع أي “هجوم مباغت” قد تشنه إيران إذا ما شعرت أنها وصلت إلى طريق مسدود.

ونقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤولين أمنيين تأكيدهم عدم وجود إنذارات استخباراتية عاجلة بشأن إطلاق صواريخ قريبة. لكنهم شددوا على أن الأيام القادمة ستكون حاسمة لمعرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستترجم تهديداتها إلى أفعال على الأرض وتغير طبيعة ضرباتها. وهو ما قد يدفع إيران لإعادة إدراج إسرائيل ضمن نطاق هجماتها الصاروخية.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

تحركات عسكرية أمريكية مكثفة وتحذيرات دبلوماسية

بالتوازي مع هذه التقديرات، تشهد المنطقة تحركات عسكرية أمريكية غير مسبوقة لتعزيز الردع، حيث أفادت هيئة البث الإسرائيلية (“كان 11”) بوصول سرب من مقاتلات “F-16” إلى الأردن. وسط استعدادات لوصول مقاتلات إضافية من طرازي “F-35″ و”F-16” إلى قواعد أخرى بالمنطقة خلال الأيام القليلة المقبلة.

بالإضافة إلى ذلك، يتوقع وصول نحو 100 طائرة أمريكية مخصصة للتزود بالوقود إلى إسرائيل. وفي سياق متصل. أصدرت السفارة الأمريكية في إسرائيل تحذيراً رعاياها دعتهم فيه لإعادة النظر في السفر إلى المنطقة وإلى إسرائيل تحديداً. بسبب “احتمال حدوث تصعيد غير متوقع”.

وعلى الصعيد الإسرائيلي الداخلي، طفت على السطح خلافات لوجستية؛ حيث أكد مسؤولون أمنيون أنه في حال حدوث تصعيد، فإن “الاحتياجات الأمنية ستتقدم على أي اعتبار آخر”. وذلك تعقيباً على الضغوط التي تمارسها وزيرة المواصلات ميري ريغيف لتقليص استقبال طائرات التزود بالوقود الأمريكية في مطار “بن غوريون”. خشية أن يتسبب ذلك في تعطيل حركة الطيران المدني وإلغاء الرحلات الجوية.

وساطة قطرية تصطدم بالقرار الأمريكي

وفي مضمار الجهود الدبلوماسية، أكدت التقارير استمرار جهود الوساطة القطرية الحثيثة في محاولة لخفض فتيل التصعيد. غير أن مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى استبعدت -عبر القناة 13- أن تنجح هذه الوساطة في التأثير على قرارات إدارة ترامب أو كبح جماح تحركاتها في المدى المنظور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى