7 عقبات تهدد الاتفاق النهائي بين واشنطن وطهران.. من النووي إلى نتنياهو

الخامسة للأنباء - غزة
رغم أن التفاهم المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران أعاد فتح باب المفاوضات بعد أشهر من التصعيد العسكري والسياسي.
فإن الوصول إلى اتفاق نهائي لا يزال يواجه تحديات معقدة قد تعرقل المسار الدبلوماسي خلال مهلة الستين يوماً المحددة للمحادثات.
وتتوزع أبرز العقبات بين الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني، ومستقبل العقوبات الاقتصادية، وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
إلى جانب تأثير إسرائيل والضغوط السياسية الداخلية في البلدين، وهي ملفات عطلت محاولات التوصل إلى تسوية شاملة على مدار سنوات.
أولاً: البرنامج النووي
يبقى الملف النووي العقبة الأبرز أمام المفاوضات، في ظل استمرار الخلاف بشأن مصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب. ومستقبل عمليات التخصيب، وآليات الرقابة الدولية على المنشآت النووية.
وتطالب واشنطن بفرض قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني، بينما تؤكد طهران تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية باعتباره حقاً سيادياً.
ثانياً: العقوبات الاقتصادية
يمثل رفع العقوبات أحد أكثر الملفات تعقيداً، إذ تطالب إيران برفع سريع للعقوبات والإفراج عن أصولها المالية المجمدة.
في حين تشترط الولايات المتحدة التحقق من التزام طهران الكامل ببنود أي اتفاق قبل تقديم أي تخفيف للعقوبات.
ويرى مراقبون أن هذا الملف سيكون الاختبار الحقيقي لمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة.
ثالثاً: مضيق هرمز
لا يزال أمن الملاحة في مضيق هرمز محل خلاف بين الجانبين، بعد أن تحول خلال الأشهر الماضية إلى إحدى أبرز بؤر التوتر في المنطقة.
وتسعى واشنطن إلى ضمان حرية الملاحة بشكل كامل، بينما تتمسك طهران بالحفاظ على دورها المؤثر في إدارة الممر البحري الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
رابعاً: الموقف الإسرائيلي
تشكل إسرائيل عاملاً مؤثراً في مسار المفاوضات، إذ يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التأكيد أن بلاده غير ملزمة بأي تفاهمات أمريكية إيرانية قد تمس أمنها.
الأمر الذي يثير مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد عسكري جديد إلى تقويض المفاوضات.
خامساً: اختلاف أساليب التفاوض
تواجه المحادثات أيضاً تحدياً يتعلق باختلاف نهج التفاوض بين الطرفين؛ فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفضل إنجاز اتفاق سريع. بينما تعتمد إيران سياسة التفاوض طويل الأمد بهدف تحسين شروطها وتحقيق أكبر قدر من المكاسب.
وقد يجعل هذا التباين مهلة الستين يوماً غير كافية للتوصل إلى اتفاق شامل.
سادساً: أزمة الثقة
لا يزال انعدام الثقة بين الجانبين يمثل عقبة رئيسية، إذ تنظر طهران بريبة إلى واشنطن بعد المواجهات العسكرية الأخيرة. فيما تخشى الإدارة الأمريكية أن تستغل إيران المفاوضات لكسب الوقت وتعزيز موقفها التفاوضي.
سابعاً: الضغوط الداخلية
قد تلعب التيارات السياسية المتشددة داخل الولايات المتحدة وإيران دوراً حاسماً في عرقلة أي اتفاق. إذا اعتبرت أن التنازلات المقدمة تمس المصالح أو الخطوط الحمراء السياسية والأمنية لكل طرف.
ماذا بعد؟
يرى مراقبون أن نجاح المفاوضات سيعتمد على قدرة واشنطن وطهران على تجاوز هذه العقبات وتقديم تنازلات متبادلة. وفي حال تعثر ذلك، قد تتجه الأطراف إلى تمديد المباحثات أو الاكتفاء باتفاق محدود، مع بقاء احتمالات عودة التوتر والتصعيد العسكري قائمة.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا هذا الأسبوع التوصل إلى مذكرة تفاهم أولية بعد فترة من التصعيد العسكري.
تنص على إطلاق مفاوضات تمتد 60 يوماً بهدف التوصل إلى اتفاق أشمل يعالج البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وتضمنت المذكرة إجراءات أولية لبناء الثقة، من بينها السماح لإيران باستئناف جزء من صادراتها النفطية وتخفيف بعض القيود على الملاحة، مقابل التزام إيراني بعدم تطوير سلاح نووي.
في المقابل، أُرجئت القضايا الأكثر حساسية، مثل مصير مخزون اليورانيوم المخصب وآليات الرقابة الدولية وجدول رفع العقوبات. إلى جولات التفاوض المقبلة، ما يجعل مذكرة التفاهم إطاراً مؤقتاً لخفض التصعيد أكثر من كونها اتفاقاً نهائياً يحسم الخلافات بين البلدين.





